تزداد صناديق الشرق الأوسط تفاؤلا تجاه سوق الأسهم السعودية مع استقرار أسعار النفط على ما يبدو واستعداد المملكة لفتح البورصة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر.
وارتفع المؤشر العام السعودي 11.2% منذ بداية السنة متفوقا بذلك على كل البورصات الرئيسية في الشرق الأوسط التي لم تتجاوز عوائد معظمها أوائل خانة الآحاد.
وأظهر مسح لآراء مديري الأصول في المنطقة لشهر فبراير أن 53% يتوقعون زيادة مخصصاتهم في الأشهر الثلاثة المقبلة في حين لا ينوي أي منهم تقليصها.
وفي الشهر السابق كان 40% يعتزمون زيادة مخصصات الأسهم السعودية، وتوقعت النسبة الباقية عدم تغييرها.
وتقول هيئة السوق المالية السعودية إنها تنوي فتح سوق الأسهم للاستثمار المباشر أمام المؤسسات الأجنبية في النصف الأول من 2015.
وشمل استطلاع رويترز 15 من كبار مديري الاستثمار في الشرق الأوسط وأجري على مدى الأيام العشرة الأخيرة.

دخول تدريجي للأجانب

يتوقع المحللون أن يكون تطبيق القرار تدريجيا بحيث يسمح للمستثمرين من المؤسسات بالدخول على مراحل، ولذا من المستبعد أن تشهد السوق تدفقا مفاجئا للأموال.
لكن من شأن فتح السوق في نهاية المطاف أن يعطي السعودية وضع السوق الناشئة في الأسواق العالمية مما قد يوقد شرارة تدفقات كثيفة عليها.
وهناك عامل إيجابي آخر هو النفط الذي يبدو أن تراجعه بلغ مداه عندما سجل برنت 45 دولارا للبرميل في يناير ويحوم قرب 60 دولارا في الأسابيع القليلة الماضية.
ويقدم ذلك دعما لأسهم البتروكيماويات ذات الثقل في السوق.
ورغم أن ميزانية السعودية ستسجل عجزا إذا ظل النفط عند المستوى الحالي فإن الاحتياطيات المالية للحكومة ستمكنها من مواصلة الإنفاق بسخاء.
وبفضل النسبة العالية للعوائد غير المدرة للفائدة المصرفية فقد تستفيد هوامش أرباح البنوك السعودية عندما ترفع الولايات المتحدة سعر الفائدة كما هو متوقع في وقت لاحق هذا العام مما سيؤدي إلى خطوات مماثلة في الخليج الذي تربط دوله عملاتها بالدولار.

أقل تفاؤلا لسوقي الإمارات

مع تركز الأنظار على السعودية بدا مديرو الصناديق أقل تفاؤلا بعض الشيء إزاء أسواق الأسهم الخليجية الأخرى مثل سوقي الإمارات.
ويتوقع 33% من المجيبين زيادة مخصصاتهم للأسهم الإماراتية وينوي 7% خفضها.
كانت النسبة في يناير 47 % و13% على الترتيب.
وفي ظل انكشافها الضخم على القطاع العقاري فقد تكون بورصة دبي معرضة على نحو خاص لمخاطر بدء رفع أسعار الفائدة المتوقع هذا العام.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للأوراق المالية إن أسواق الإمارات تتحرك في نطاق أفقي ضيق وبأحجام متدنية مما يشير إلى أن كثيرا من المؤسسات والأفراد الأثرياء يتبنون نهج الترقب حتى نتائج الربع الأول من السنة لمعرفة تأثير انخفاض أسعار النفط على أرباح الشركات في 2015.
»لكنه أضاف أنه يعتقد أن «الربع الثاني سيشهد نشاطا أكبر وكسرا لنطاق التداول.»

تشاؤم موقت حيال قطر

في قطر توقع 33% تقليص المخصصات و20% زيادتها، وهو ما يشير إلى أن مديري الصناديق أصبحوا متشائمين بشكل موقت حيال قطر.
وقبل شهر كان مديرو الصناديق محايدين، حيث اعتزم 20 % زيادة المخصصات و20 % خفضها.