تصدرت قضايا الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي محاور أحاديث جلسات فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2014 الذي تنظمه الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع بالتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية واتحاد إذاعات آسيا تحت شعار «الجيل القادم من البث والإعلام»، وذلك بفندق الهيلتون بجدة.
وفرضت مواقع تويتر وفيس بوك ويوتيوب وجودها في كل كلمات وتعليقات المتحدثين في الجلسات، وكان المحور الأساسي كيفية الوصول إلى الاستخدام الأمثل لتلك الوسائل، وإبعادها عن إثارة النعرات الطائفية.
الحرية أساس الإعلام
أكد وزير الثقافة المكلف الدكتور بندر حجار أن الحرية أساس العمل الإعلامي الناجح، ويجب أن تكون مرتبطة بمسؤولية وعقد اجتماعي مع الأخذ بعين الاعتبار أن لكل مجتمع ثوابته الدينية وعاداته وتقاليده.
وحذر حجار من استعمال وسائل التواصل في بث روح الخلاف والفرقة والكراهية، وهو الأمر الذي اضطر العديد من دول العالم إلى حجبها، ولم يحدث ذلك في السعودية.
وبين حجار أن عالمنا شهد ثلاث مراحل رئيسة فيما يخص وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، بدأت المرحلة الأولى بالبث الإذاعي، والمرحلة الثانية كانت مع بداية البث التلفزيوني، والثالثة هي الفضاء الافتراضي، وبدأت هذه المرحلة مع انتشار استخدمات شبكة المعلومات الدولية .
خطر الانتشار
وحذر حجار من خطورة ازدحام البث الفضائي بكم هائل من القنوات التي لا هدف لها إلا الربحية وإشاعة الكراهية والطائفية لافتاً إلى أنه من المؤسف أن المنطقة العربية والإسلامية كان لها النصيب الأوفر من هذه القنوات ولعل السؤال الأهم هنا، لماذا نرى هذا النوع من القنوات ينتشر في منطقتنا؟ والإجابة على هذا التساؤل تحتاج للدراسة والبحث والتقصي.
من جهته أوضح رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع الدكتور رياض نجم، أن المنتدى يهدف إلى إيجاد منصة لصناع القرار في قطاع الإعلام في المملكة وتبادل الأفكار والاستراتيجيات لمواجهة التحديات المستقبلية، واستعرض نجم آلية ترخيص القنوات التلفزيونية على المنصة الإعلامية السعودية.
وجوب وضوح الرسالة
وشهدت جلسات المنتدى عددا من النقاشات، حيث وجه الدكتور رياض نجم تساؤلا لمدير عام اتحاد إذاعات الدول العربية صلاح الدين معاوي تمحور حول 1300 قناة عربية التي أنشئت هذا العام هل تؤدي رسالتها؟ والذي قال بأن هناك تحديات تواجه الإعلام منها تحدي التكنولوجيا المتطورة، وتحدي المحتوى، فالرسالة الإعلامية تواجه أزمة، فهناك فوضى إعلامية في المحتوى فهي تخاطر في الهوية والوحدة والانتماء الفكري والعقائدي، وأضاف صلاح «المنطقة العربية هي الوحيدة التي تفتقد لتشريع ينظم البث الفضائي بمعايير واضحة» فيما ذكر المدير التنفيذي لقناة روتانا فهد السكيت وجود قنوات خيرية لنشر رسائل هادفة، في حين أشار إلى أن هناك 3 أنواع للقنوات الربحية معروفة للجميع، وقنوات حكومية محددة الاتجاهات، وأضاف: «لكن الخطر الحقيقي من القنوات غير المقننة أو غير الهادفة، والتي تتلاعب على القانون لتقدم رسائل خطرة، ولها أهداف مغرضة، وهذه القنوات الحل الوحيد لها التشريعات ووضع المعايير الواضحة.

