ممن وردت أسماؤهم في الدفاتر السلطانية، ويعتبر أقدم وأبرز ناظر للأوقاف في القرن الماضي حسب الوثائق، هو الشيخ محمد سعيد بن أحمد أبوالخير ميرداد، رحمه الله، والذي يعتبر أول مدير أوقاف بمكة امتدادا لمنصبه في النظارة الذي تحول إلى إدارة أوقاف، وهو رحمه الله رمز كبير من رموز التحول الإداري للأوقاف بين دولتين وعهدين وجيلين.
ولد الشيخ محمد سعيد أبوالخير سنة 1283هــ، ونشأ نشأة علمية دينية، فحفظ القرآن والمتون ولازم والده الشيخ أحمد أبوالخير، رحمه الله، الذي يعتبر من أبرز علماء العصر في ذلك الوقت، والتحق بالمدرسة الصولتية وتخرج فيها، ثم قام على التدريس بالمسجد الحرام.
عين مديرا للأوقاف سنة 1345هـ، وتحول اسم المنصب من ناظر الوقف إلى مدير الأوقاف العام، ومما يدل على مكانة هذا الرجل وقوة حضوره في المشهد الوقفي لبلد مثل مكة التي تزدحم بالأوقاف ازدحاما شديدا، ومع ما يتبع ذلك من مسؤوليات ومهام، أنه، رحمه الله، استطاع أن ينال ثقة دولتين متعاقبتين وهما الدولة العثمانية ممثلة في الإمارة الهاشمية، والدولة السعودية الناشئة في ذلك الوقت والتي أعطته ذات الثقة التي كان ينالها في السابق، وبقي على ذلك حتى أقعده كبر السن، فترجل عن هذه المهمة قبل رحيله بسنوات معدودة، رحمه الله.
محمد سعيد أبوالخير أشهر نظار الوقف بالعصر الحديث
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
