استجابت الحكومة المصرية لما طالب به مجلس الأعمال السعودي المصري برئاسة رئيس المجلس صالح كامل، بثورة تشريعات قوانين تخدم الاستثمار العربي في مصر، حيث وافقت لجنة الإصلاح التشريعي برئاسة نائب رئيس محكمة النقض المستشار محمد عيد محجوب أمس، على مبدأ التصالح مع المستثمرين في الجرائم الخاصة بالمال العام والعدوان عليه.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي طلب في اجتماعه مع المستثمرين العرب سرعة بحث مبدأ التصالح في القضايا الاقتصادية من أجل إنهاء الخلافات بين المستثمرين والدولة المصرية لتسهيل الاستثمار في مصر، وتشجيع المستثمرين السعوديين على ضخ الأموال لدعم مصر اقتصاديا.
وقالت المذكرة التي قدمها محجوب إلى رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب: المادة «18 ب» تجيز التصالح في الجرائم المالية إذا كان محلها عقدا مع إحدى الجهات أو الهيئات المالكة للمال العام، سواء كان المستثمر تعاقد مع الجهة الحكومية بصفته أو بشخصه، وذلك في أي حالة تكون عليها الدعوى الجنائية، أي في أي مرحلة من مراحل التقاضي.
وأضاف المشروع الذي تم تقديمه للحكومة المصرية للموافقة عليه الأربعاء المقبل، أنه يشترط لنفاذ التصالح أن يرد المتعاقد المال محل التعاقد والجريمة، أو ما يعادل قيمته السوقية، وقت إجراء التسوية، وأن مجلس الوزراء يتولى إخطار النائب العام بالتسوية.
وينص المشروع على أن سريان التصالح وامتداده لجميع المتهمين أو المحكوم عليهم في قضية المال العام، لا يمنع المسؤولية التأديبية للموظف العام المتهم في القضية، وذلك لاختلاف نطاق الدعويين الجنائية والتأديبية، وحتى لا يستمر الموظف العام في موقعه الوظيفي، بعد ثبوت جريمته.
وقال مصدر حكومي إن اللجنة تعكف حاليا على إعداد تصور متكامل للتصالح وديا مع المستثمرين بهدف تقليل احتمالات لجوئهم إلى التحكيم الدولي.
تعديل بنود بقانون الكسب غير المشروعوفي نفس السياق وافق مجلس الوزراء المصري أمس على تعديلات بعض بنود قانون الكسب غير المشروع والمدرج في الأجندة التشريعية، والتي تنص على أن تقبل الجهات القضائية المختصة بعرض المتهم بالتصالح عن جريمته، شريطة أن يرد فعليا كل ما تكسبه من أموال غير مشروعة، إضافة إلى نصف أو مثل أو مثلي قيمتها، حسب القضية.
وتتضمن التعديلات التي جاءت مراعاة للتوفيق بين اعتبارات الحفاظ على هيبة الدولة وتحقيق الردع بشقيه العام والخاص من ناحية، وضمان حصول الدولة على كامل مالها المسلوب بالمخالفة للقانون في آجال مناسبة، إيجاد طريق قانوني يسمح لهيئات الفحص والتحقيق باستغلال الأموال المتحفظ عليها منعا من تدهور قيمتها السوقية، مع إضافة العائد لحساب المتهم، لحين الفصل في الدعوى الجنائية.
ووفقا لمشروع التعديلات في القانون، تم إضافة فقرة جديدة للمادة العاشرة لتواجه ما أفرزه الواقع العملي من أن هيئات الفحص والتحقيق تصدر العديد من القرارات بمنع المتهمين من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة، وقد يستمر هذا الوضع لفترة ليست قليلة من الزمن بسبب استمرار إجراءات الفحص والتحقيق والحصر والجرد لأموال المتهم، كما أوجبت الفقرة المضافة اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستغلال الأصول المتحفظ عليها بما يكفل الحفاظ على قيمتها من ناحية بتعيين من يدير تلك الأموال، وأن يستمر في إدرار عائدها الذي يضاف لحساب المتهم نفسه.
وأوضحت المادة أن سبيل البدء في إجراءات التصالح بعد الإحالة للمحاكمة يكون بأن يبدي أمامها المتهم، أو وكيله الخاص، رغبته في التصالح، فتمنحه أجلا لإتمام الإجراءات على النحو المبين بالمادة 14 مكررا.
مصر تتصالح مع المستثمرين استجابة لمطالب صالح كامل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
