في رحلة تجوب بالزائر محطات مختلفة من تاريخه الشخصي، والتاريخ الفكري للمجتمع، يجمع معرض «سولوز» الذي تستضيفه صالة ذا غاليري 12 فنانا في معارض شخصية منوعة في فنون معاصرة مختلفة.
أول محطات هذه التظاهرة الفنية هو معرض «كان يا مكان»، للفنانة نجلاء فلمبان، التي جمعت بين الذكريات في لوحات الحنين هو حبرها الذي شكل تفاصيلها، وتقول «الذكريات التي شكلت طفولتنا متأصلة داخلنا مع بلادنا، المكان الذي يرتبط بكل تلك الأحداث»، فنحن لا نستطيع تذكر أي مرحلة من مراحلنا دون أن نتذكر المكان»، وحرصت فلمبان على ذكر تفاصيل كانت موجودة ويتذكرها جيل بأكمله لكنها اختفت الآن.
وتضيف فلمبان «حرصت في لوحاتي على رسم البسمة على وجوه الزائرين بكل هذا الكم من الذكريات، لكن ليس لحد الحزن».
وتتوالى المحطات التي يصلها الزائر للمعرض، بين رسائل اجتماعية تمثلت في معرض حمد الصعب الذي قدم من خلال لوحاته رسائل اجتماعية تحت عنوان «التاريخ يعيد نفسه»، يقول عنها: «تسليط الضوء على التغييرات الاجتماعية التي طرأت على طريقة التربية، وتحولت من تعليم القيم السامية وراء كل سلوك إلى منع يولد ردة فعل عكسية لدى الجيل الجديد» مؤكدا أن ما يقدمه من لوحات هي تساؤلات مجردة موجهة للزائر والمجتمع ورغبة بلفت انتباه الجيل الجديد لما يمكن أن يغيره حتى لا يعيد التاريخ نفسه.
ويقول «لا أقدم إجابات، أنا أنقل حيرتي من خلال اللوحات لا أكثر».
فيما تصل بنا الفنانة هبة عابد، لقشتاليي الأندلس محاولة توثيق حقبة زمنية من خلال لوحات تنقل مخطوطات قديمة، كما تقول الفنانة بأن معرضها عبارة عن دراسة لكل ما يتعلق بالقشتالي، وأضافت: «حاولت نسخ مخطوطاتهم لأن ما تبقى منهم في الأندلس اندمج ليصبح إسبانيا، ومن خرج منهم عاش في المغرب العربي، لذلك فكرت بإعطاء نبذة عن القشتاليين من خلال معرضي».
ويقول الفنان خالد بن عفيف بأنه فضل أن تكون مشاركته في معرض سولوز تحمل هما إنسانيا متعلق بالإنسان ذاته، ويقول: «همي الإنسان وجودة أدائه لأنني أؤمن بأن الله خلقه في أحسن حال»، يشمل معرض عفيف على لوحات ذات لون واحد مركبة على جهاز يأخذ بالدوران كل 20 دقيقة، ليشارك الزائر بالتأثير في هذه اللوحة الأحادية اللون من خلال استخدامه الحبر، فيؤثر كل شخص زار معرضي على الشكل النهائي للوحة.
وقد استوقف معرض سعود محجوب، الكثير من الزوار أمام أعمال فنية عنونها بـ» الصمت» بعرضه آلات موسيقية تحولت أوتارها لزجاج حاد أو لأشواك، يقول: «أحببت أن أجعل كل زائر يفهم أعمالي بطريقته لكنني اخترت الصمت لأقول للجميع يجب أن تصمت حتى تنصت جيدا لصوت الحق».
المعرض شهد حضور عدد كبير من الزوار ونقاشات بين الفنانين ومتذوقي الفن، ورسائل بدأت من قشتالة، لحنين الذكريات لتنتهي في الزمن الحاضر بأعمال فنية معاصرة وجريئة، من المفنانين: علي الحسن، ومحمد بحراوي، وسعد بن محمد، وسارة السديري، حسان خان وابتسام قزدر والمصورة عتاب آل الشيخ وسامر الحلقي.
معرض سولوز رحلة للتاريخ وحنين للذكريات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
