تساءل عدد من المواطنين في مكة المكرمة عن أسباب تغيب شركات النظافة وتردي مستوى رفع النفايات من الطرقات والشوارع العامة، مشيرين إلى أنهم استبشروا بالتعاقد مع شركات جديدة لكنهم فوجئوا بعدم نزولها للميدان.
تأخير وتهاون
- نحن في أطهر البقاع وما نشاهده لا يتناغم مع الحضارة الإسلامية التي بنيت على النظافة والطهارة، والمنطقة تضم مساكن للحجاج، وترك النفايات أمر يجب التعامل معه بحزم وشدة من الجهة المسؤولة، ومعاقبة الشركات السابقة لتأخرها وتهاونها في تقديم العمل المطلوب، فهناك توقف عن العمل بين حين وآخر وتوجه إلى التسول أو جمع العبوات، كما أن الحاويات تحتاج إلى تغيير لمنع انتشار الميكروبات أو الجراثيم الضارة في الهواء، أما الشركات الجديدة لم نلمس وجودها على أرض الواقع.
أحد سكان حي زهرة كدي مؤذن المسجد الحرام أحمد بامعلم
التسول عند الإشارات
- إن عمالة الشركة السابقة أدركوا أنهم راحلون وقاربت أعمالهم النظافية على الانتهاء فأصبحوا يعملون على التسول بالإشارات المرورية ويتساهلون في العمل مما أدى إلى انحدار مفاجئ ومزر وسوء في تقديم الخدمة جراء ترك المخلفات داخل الحاويات وبجانبها إلى أيام عدة، حيث جرى العمل على نقلها مرة أو مرتين في الأسبوع، وهذا ساهم في تراكم المخلفات على جوانب متفرقة بالحي، وأصبحت الشوارع غارقة في النفايات، والسكان ليس لديهم خيار آخر لأنهم يتوقفون عن رمي النفايات بالطرق العامة والرئيسة المجاورة للحي.
أحد سكان حي المنصور سمير الزهراني
تضرر الأحياء
- التضرر وصل لكافة الأحياء المكية ما يكرس الإطار العام للتجاهل المقنن، بعد أن طالت معاناة السكان من إهمال النظافة، وترك العمال المخلفات داخل الأحياء وتحولهم إلى استجداء المارة بالوقوف بجانب الإشارات المرورية والعمل بالمناطق الخدمية.وهناك مخاوف من ازدياد النفايات إلى حد كبير يسهم في تفشي الأمراض، خاصة مخلفات المستشفيات القريبة من الحي والمنشآت التعليمية حيث يفد إليها يوميا أعداد كبيرة من الطلاب والطالبات مما ينتج عنه أضرار صحية مباشرة على أبنائنا وبناتنا وخاصة صغار السن، والتجاهل وصل إلى الطرق والأرصفة لما تحمله من أتربة وبعض الصخور، عطفا على تواجد الأدوات الخشبية والحديدية أوغيرها ملقية من مخلفات البناء بجانب تلك الحاويات.
أحد سكان حي الستين محمد الجهني
في انتظار التغيير
- أزمة النظافة لا بد من وضع حلول خاصة لها، ومعظم السكان بمكة المكرمة يترقبون الشركات الجديدة وما ستحدثه من تغير فعلي لما خلفته الشركات السابقة من تهاون ولا مبالاة من العمالة التابعة لها، وعلى الرغم من توفر وسيلة اتصال مباشرة للبلاغات تابعة للأمانة لتلقي الشكاوى والملاحظات من المواطنين إلا أننا نجد تأخرا في الوصول وفي أحيان أخرى لا يصلون نهائيا ويمتد غيابهم في بعض الحالات إلى أسابيع.
هاني خان أحد سكان حي الزاهر
أين الجديدة
- أين الشركات الجديدة التي تولت مهام النظافة في ظل فوضى تراكم النفايات والمخلفات؟ هذا الأمر يعتبر الاختبار الأول لها، هل فشلت فيه؟ فالجميع سمع عن التغيير الجذري الذي سوف يحدث في نظافة الأحياء بعد قدومها، ولكن الكثير أيقن الآن أنها لن تكون أفضل من سابقاتها.
من سكان شارع الحج مجدي حمادي
مخلفات السيول
- منذ أيام تعرض الحي لسيول قوية خلفت كميات من الأتربة والغبار، مما تسبب في إثارة الحساسية عند الذين يعانون أمراضا في الصدر أو العيون، وهذا يجعلنا نتساءل أين وعود الأمانة التي لديها علم بما يعانيه الأهالي؟ نتمنى منها التحرك وأداء مسؤولياتها على أكمل وجه.
أحد سكان حي العمرة طلال أبو سعيد
سيارات خربة
- تراكم السيارات التالفة ببعض الأراضي الفضاء ساهم في ضيق المسارات المؤدية إلى الحي، واستغل بعض السكان تلك المناطق وحولوها إلى مرمى للنفايات، والآن بعد تعاقد الأمانة مع شركات نظافة جديدة لن نتهاون في محاسبتهم وسوف نرفع الشكاوى حين يطالنا الضرر.
من سكان حي الجميزة أحمد الرفاعي
قلة العمالة
- إن أسباب تردي النظافة تعود إلى أن الشركة الجديدة التي تسلمت عقد النظافة في شمال مكة حتى الآن في طور التسليم، مما أدى إلى نقص العمالة وبالتالي زيادة البلاغات الواردة للأمانة حول النظافة، كما أن الحي بعد تعرضه للسيول يعاني من تراكم الأتربة على الطرق، والسكان سجدون عناء في سلك بعض الطرقات التي دمرتها السيول، وقد وفرنا قلابا واحدا من أجل إزالة الأتربة من الطرقات ومباشرة بعض البلاغات التي ترد غير أن أعداد العمالة غير كافية.
مراقب ميداني بالأمانة
غياب الرقابة
- لا توجد فرق ميدانية تراقب العاملين بشركة النظافة سابقا، حيث يحلو لكل عامل تقديم خدماته بما يراه مناسبا، فمنهم من يبرر بقلة الأجر وآخرون يحملون الفرق مسؤولية المراقبة والمتابعة ويفضلون أن يكون المراقبون من الموظفين السعوديين، لتقليل نسبة البطالة بين الشباب ورفع مستوى الخدمة.
من سكان حي النوارية محمد حلواني
5 شركات نظافة
- إن شركات النظافة الجديدة الخمس ما زالت في طور التسليم، حيث إنها لم تتسلم مهامها الفعلية حتى الآن بالشكل الكامل.وفيما يخص مرحلة التسليم فإنها تحتاج إلى وقت، وبداية أعمال الشركات الجديدة كانت في الثامن من محرم الماضي.
مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني

