أبدى مدير المنتخب الأولمبي السابق وجدي الطويل إعجابه بمستوى المنتخب الإماراتي الفائز ببرونزية خليجي 22 بعد نتائجه الإيجابية التي صادفها سوء حظ لاصطدامه بالمنتخب السعودي في الدور نصف النهائي، مشيدا بمدربه الوطني مهدي علي الذي استطاع إحداث طفرة في مستوى وأداء اللاعبين، منحازا إلى نجم الأبيض عمر عبدالرحمن واعتباره أفضل لاعب بالبطولة التي استفاد منها المنتخب الإماراتي بشكل كبير قبل مشاركته في بطولة أمم آسيا.
وقال: المستوى المميز الذي ظهر به المنتخب الإماراتي جاء نتيجة استقراره الفني والإداري وثبات التشكيلة في جميع المواجهات التي خاضها في البطولة وظهور لاعبيه بأفضل حالاتهم، حيث قدموا سيمفونية رائعة من العزف الممتع من التمريرات والانتشار الجيد في مساحات الملعب، وفواصل المهارات الفنية التي افتقدتها معظم المنتخبات المشاركة، وخاصة عمر عبدالرحمن الذي يعتبر من أفضل لاعبي البطولة، ولولا الإصابة التي لحقت به في لقاء المنتخب السعودي لتغيرت الأمور، بالإضافة إلى التألق المعتاد من أفضل مهاجمي البطولة علي مبخوت صاحب الخمسة أهداف وكذلك أحمد خليل صاحب الأداء المميز.
وأرجع الطويل عدم تأهل المنتخب الإماراتي للمباراة النهائية إلى الصحوة العمانية المفاجئة بفوزه على الكويت 5-0 والتي تسببت في اعتلائه قمة المجموعة الثانية وحل الأبيض الإماراتي وصيفا، فاصطدم بالمنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور الذي وجد صعوبة في الوصول إلى المباراة النهائية بعد الفوز 3-2 وسط ظروف غير طبيعية للأبيض، أبرزها إصابة نجم الفريق عموري ومغادرته الميدان في منتصف الشوط الأول، وأضاف: أعتقد أنه لولا إصابة عمر عبدالرحمن لتغيرت النتيجة في ظل قدرة الإمارات على إدراك التعادل بعد أن كانوا مهزومين بهدفين نظيفين، وهي الخسارة التي دفعت الأبيض لاحتلال المركز الثالث بفوزه على عمان رغم أن معظم الترشيحات كانت تصب في مصلحة الإمارات للعب في نهائي البطولة مع الأخضر السعودي.
وحذر الطويل المنتخب الإماراتي من نقص ثقافة المحافظة على الفوز أو التعادل كما حدث في خليجي الرياض عندما فشل الأبيض في الحفاظ على تقدمه بهدفين على الكويت في الشوط الأول وسمح للأزرق بإدراك التعادل، وعاد الفريق الإماراتي مرة أخرى ليفشل في المحافظة على تعادله 2-2 مع المنتخب السعودي في الدور قبل النهائي ليخرج خاسرا بعد هدف المنتخب السعودي الثالث، وهو جرس إنذار للمنتخب الإماراتي قبل خوضه غمار بطولة آسيا 2015 بأستراليا لأن المنتخبات التي ستواجهه في البطولة تمتلك القدرة على التحكم في رتم المباراة وخبرة الاحتفاظ بالفوز أو التعادل بأقل تقدير وخاصة منتخبي إيران وقطر.
وأشاد الطويل بالمدرب الوطني للإمارات مهدي علي وقال: مهدي مدرب مجتهد جدا وساهم بشكل مباشر في تطوير الكرة الإماراتية وتقدم مستواها في فترة وجيزة.
فهو يدقق في التفاصيل الكاملة لكل ما يحيط بفريقه.
وأذكر منذ 3 سنوات عندما سافر المنتخب الأولمبي السعودي إلى ماليزيا لملاقاة كوريا الشمالية في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لندن طلب مهدي حضور المباراة لمتابعة المنتخب الكوري للوقوف على مستواه فرحبت بحضوره، وبالفعل جاء من الإمارات في الظهر وشاهد المباراة وانطلق عائدا إلى الإمارات في مساء نفس اليوم وهو ما يثبت بالدليل القاطع مدى حرصه الشديد على إتقان عمله مهما كلفه من مشاق.