شهدت حلب في الأيام القليلة الماضية معارك ضارية في عدد من الجبهات، بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام المدعومة بميليشيات عراقية وفلسطينية ومن حزب الله اللبناني، التي تحاول إطباق الحصار على حلب، وقطع طرق الإمداد عنها من الريف.
فيما يستميت مقاتلو المعارضة في الدفاع عن المدينة، وشن هجمات معاكسة على قوات النظام، بالرغم من شح السلاح والذخيرة لديها.
وتسعى قوات النظام إلى التقدم من محورين هما جبهة حندرات في شمال حلب، وجبهة البريج، انطلاقا من المدينة الصناعية، التي تسيطر عليها في شمال شرق المدينة، وتشهد الجبهتان اشتباكات عنيفة وعمليات كر وفر بين الجانبين.
وتمكن الثوار أمس الأول من استعادة السيطرة على منطقة المعامل في جبهة حندرات، بعد أن تقدمت فيها قوات النظام والميليشيات المساندة لها، حيث شنت هجوما معاكسا، سيطرت خلاله على التلة المقابلة للمعامل، بعد عملية التفاف ناجحة على قوات النظام، حيث انسحبت الأخيرة تحت غطاء ناري كثيف.
وأفاد قائد قطاع مخيم حندرات الملازم أول عمر عبارة أن «الفصائل استعادت السيطرة على منطقة المعامل، وطردت شبيحة لواء القدس الفلسطيني منها»، مشيرا إلى أنهم يتطلعون إلى تحرير حندرات.
بدوره، أوضح القائد العسكري في حركة حزم سيف الدين بولاد أنهم سيتقدمون إلى تلال حيلان، بعد وصولهم إلى المنطقة.
وفي السياق ذاته، صدت فصائل جيش ال.
مجاهدين والجبهة الإسلامية وحركة نور الدين الزنكي وفصائل أخرى هجوما لقوات النظام في منطقة البريج الواقعة شمال شرق حلب وأسرت عددا من عناصر النظام فيها.
في غضون ذلك قامت فصائل أخرى تتقدمها جبهة النصرة، بشن هجوم عنيف على بلدة الزهراء الموالية للنظام، وتمكنت من السيطرة على منطقة المعامل في محيطها.
وتتواصل الاشتباكات في بقية جبهات حلب، حيث أعلنت حركة نور الدين الزنكي، مهاجمة معاقل النظام في مبنى البحوث العلمية على جبهة الراشدين فيما يتواصل حصار مبنى المخابرات الجوية في الزهراء، غرب المدينة.