رحمك الله يا صاحب المعالي/ «حسن بن عبدالله آل الشيخ»، أفضل وزيرٍ تسلَّم التعليم: عامَّه وعاليه! وصبَّحك الله بما تحب يا سمو الأمير/ «خالد بن فهد بن خالد»، يا من كنت ذراعه اليمنى؛ فأنتما من كثَّر حُسَّاد المعلمين والمعلمات، وتسبب بكل ما لا قوه بعدكما من «تنتيفٍ»، انتهى إلى إرهابٍ صريح من الوزارة نفسها؛ حتى أصبح لسان حال المئات من (شهيدات الواجب) يردد: «حتى على الموتِ لا أخلو من الحسدِ»!
ذلك الثنائي العظيم هو من وضع سلم رواتب المعلمين، وجعلهمهُنَّ أغنى الشرائح دخلاً! وما إن ترك موقعه حتى آلت كل الوزارات التالية على أن تحارب المعلمين والمعلمات، وتطلِّع الدخل المتميز من عيون «اللي خلِّفوهمهُنَّ»!
هل تصدِّق يا «خالد بن فهد بن خالد»: أن المعلِّم اليوم يعيَّن و(يشات) في مكانٍ ناءٍ دون أبسط حقوق «الموظفين» العاديين، من انتدابٍ، وبدل نقل وبدل سكن، وعلاج؟ تلك الحقوق التي «يقحشها» أي مسؤول في «الوزارة» مضافاً إليها (البشت ودهن العود) عند أدنى مهمة؛ كأن يضع حجر أساس (أي حاجة) تبعد عن مكتبه (80) كم، أو أن يتلقى دعوةً من زملائه في «التعليم العالي علوَّاً لا يبلغه أحدٌ ولا أربعاء»؛ لحضور حفل «فلاشاتٍ» بتخريج دفعة من المبتعثين هنااااك بعيييد! مع أن معظم أولئك المسؤولين معيَّنٌ على وظيفة (معلم)!!
ماذا لو عادت وزارتكم، ولجأت إليك المعلمات المعينات رغم أنوفهن في (قريح)؟ هل كنت ستقابلهن بغير عبارتك الشهيرة: طيب وين المشكلة؟ من تقتضي المصلحة تعيينها بعيداً عن مقر إقامتها يصرف لها انتدابٌ يومي (لا يقل عن (500) ريال يومياً) حتى لو اقتضت الحاجة بقاءها هناك إلى أن تتقاعد! وتخصص لها سيارة مريحة حديثة بسائق رسمي من الوزارة، كما يخصص لها سكنٌ مناسبٌ، ونادٍ صحِّي ترفيهي، وروضة لأطفالها في موقع عملها، مع حفظ حقها في قطع الانتداب في أية لحظة، والعودة إلى مكانها الرئيسي!
المشكلة ليست في غمط الوزارة حق منسوبيها، وإنما في جهل معظم المعلمين والمعلمات بتلك الحقوق أصلاً، وجهل «المعظم الآخر» بكيفية المطالبة بها ولو بأثرٍ رجعي!!