وزارة التجارة والصناعة تضم قطاعين أي إنها تنقسم في التكوين إلى مسارين رئيسين تجاري وصناعي. المهم في إطار ما يهدف إليه المقال المخصص للتحرك بحياء في حدود شؤون السوق والمستهلك، أن النظام يقول عبر أكثر من أربعة عقود إن هذه الوزارة معنية بتنظيم وسائل تنمية التجارة والإشراف على تنظيم حالة الأسواق الداخلية والاستغلال والتخزين وضغط الأسعار، إلى جانب ما تقدم وهو حيوي وهام وله غاية مستقبلية آنذاك والآن يؤكد النظام على أن من اختصاصات الوزارة ـ ديوانا وفروعاـ مكافحة الغش التجاري بأنواعه وأشكاله وفي النظام أن الوزير المعني بقيادة الوزارة مسؤول عن النهضة التجارية في المملكة وهذه الجزئية تحمل دلالات مكشوفة ولها من الأهمية مكان يتعذر القفز عليه.
بشكل عام، يدخل في إطار نظام وزارة التجارة ما هو أكثر من ذلك وثمة تنوع حميد في خطوط الاختصاص والشاهد في المقابل أنه إلى وقت قريب وهذه الوزارة تعمل بجهود لم تمكنها من عبور بوابة الاعتراف الشعبي بقدرتها على دخول ممرات السوق الداخلي ورصد تعرجاتها أيضا وبحسب معلوماتي لم توفق هذه الوزارة فيما مضى مع تسجيل الاحترام والتقدير لكل من تولى قيادتها في السابق، أقول لم توفق في التعبير عن جهودها وتسند التعبير بأدلة تغير صورتها في عين الرأي العام رغم ما تؤديه من أعمال. بمعنى أنها لم تكن فاعلة (كما يجب) في ظل ما هو مخول لها من صلاحيات وما هو مرسوم لها من خطط في دوائر تحقيق النهضة العامة للوطن – هذا رأي وليس حقيقة مطلقة. ليكون من الجائز قوله إنها ارتبكت كثيرا في مواجهة الخلل وبالذات قضايا الغش التجاري وبما يتفق مع خطورته على الوضع العام من أكثر من زاوية على رأسها نشر ثقافة التلاعب في السوق واستغلال مؤشر الوعي العام لصالح مخالفة النظام وأظنها كانت قليلة التفاعل مع الإعلام ومن الاعتقاد أيضا أنها لم تفكر كثيرا في التغيير وربما أنها لهذا السبب فقدت التحكم في بوصلة ضبط السوق المتغير والتصدي لمغامرات التجار المفاجئة رغم أن الشركات المحلية وجهات تمثيل الشركات الخارجية في السوق المحلي لم تكن بمستوى الانتشار والتنوع في عهد الوزير الحالي الذي سعى لترجمة توجيهات الدولة وتطلعاتها إلى واقع تحولت معه الوزارة من كيان بطيء الحركة إلى متحرك نشط يسير باتجاه حماية المستهلك أولا مع رفع مستوى الثقة في السوق التجاري السعودي من خلال ضبط حركة السوق وقياس سلامة مخرجاته وفي هذا مساحة لتنمية التجارة على أساس متين من الصدقية وفيه ملامسة حية لعوامل تحقيق رضاء الناس.
ببساطة، معالي وزير التجارة والصناعة توفيق الربيعة احترم ثقة القيادة وحفز فريق العمل وأظنه دهس على الجهوية ومضى يعمل للصالح العام هذا هو الواضح، أيضا زرع في طريق الإصلاح الإداري تجربة وضوء. إياك أعني واسمعي يا جارة.