أفراح في إيران وتساؤلات في الغرب، هذا ما آلت إليه مفاوضات استمرت أسبوعا في فيينا من 18 إلى 24 نوفمبر الحالي بين الدول الست الكبرى وإيران حول البرنامج النووي لطهران.
فبعدما أخفق المفاوضون في التوصل لاتفاق يلجم قدرات طهران النووية، قرروا مد مهلة التوصل لاتفاق نهائي إلى 30 يونيو 2015، مع إجراء جولات جديدة من المفاوضات تستغرق 3 أشهر تبدأ الشهر المقبل.
طهران، احتفت بهذه النتائج وعدتها انتصارا ساحقا على الغرب، وقال مرشدها علي خامنئي: الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، اتحدتا لإخضاع إيران، إلا أنهم لم ولن ينجحوا بذلك، مشددا على حق بلاده في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
كما احتفى الرئيس الإيراني حسن روحاني على طريقته الخاصة، معبرا في اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شكره وتقديره لموقف موسكو ومساندتها لبلاده خلال المفاوضات.
وقال: أتمنى أن نتوصل بمساهمتكم لاتفاق نهائي حول برنامج إيران النووي بأسرع وقت ممكن يضمن المصالح الإقليمية، والدولية.
وفي الغرب تسابق وزراء خارجية الدول المتفاوضة إلى تبرير مد المفاوضات سبعة أشهر جديدة، حيث وصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المحادثات بأنها أحرزت قدرا من التقدم في قضايا أساسية من بينها قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وأنه ما لم يحل كل شيء لن يحل أي شيء.
وبالمثل أعطى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقييما أكثر تشاؤما، وقال: ما زالت هناك بعض نقاط الخلاف المهمة، هذه المحادثات لن تصير أسهل من ذي قبل لمجرد أننا مددناها. إنها صعبة، كانت صعبة، وستبقى صعبة.
التصريحات المتبادلة بين الطرفين تنبئ بصفقة تطبخ على نار هادئة تضمن المصالح الإقليمية والدولية، حسبما أكد الرئيس الإيراني.
والتساؤلات المطروحة الآن تتركز في أسباب تحديد 30 يونيو الموعد الجديد للتوصل إلى اتفاق نهائي للبرنامج النووي الإيراني، وأيضا في ماهية المصالح الإقليمية والدولية للطرفين، وعلى أي أساس ستتحدد هذه المصالح؟ وهل هناك أمل في التزام الطرفين ببنود الاتفاق المتوقع التوصل إليه في نهاية الفترة المقررة؟
إيران نجحت في اكتساب المزيد من الوقت لتحسين وتحصين موقفها التفاوضي مع الغرب، فيما انساق الغرب وراء أكاذيب طهران بدافع إمكانية استغلال الاتفاق في صفقات سياسية جديدة في الشرق الأوسط.