* الآسيويون، مع تقديري واحترامي لكل الجنسيات، عيونهم صغيرة وعقولهم كبيرة، ونحن عرب المؤتمرات والاحتمالات و(الكحل) و(الميك أب) عكسهم تماما، والحمد لله، إلا ما ندر، عيوننا كبيرة وواسعة وعقولنا صغيرة

طبعا

هذا ليس بالحكم المطلق لكننا نفاخر بملامحنا العربية دائما (فلان عيونه تقول عيون غزلان) وعندما تنفذ إلى داخل هذا البعض ذي العيون الجميلة تجده لا يملك إلا هذه المواصفات الجمالية الخارجية
* قبل أعوام كنا نقول (عيونه زي الريال) وهذا تزامنا مع أيام الريال الفضة أو الريال الفرنسي
وبلغت بنا حدة الإعجاب بعيوننا أننا نطري اتساع عيون الأعمى، فما فائدة اتساعها وهو لا يرى؟!* حالتنا مع العيون لم تكن بدايتها (عيون المها بين الرصافة والجسر) وإنما امتدت لتشمل نماذج مختلفة مثل «حط عينك في عيني» و»القرد في عيون أمه غزال» أو «عيني علينا علينا» مرورا بالنصيحة (فتح عيونك خليك رجال) فهل يقبل الآسيويون أن نتقاسم معهم عقولهم الكبيرة وعيوننا الكبيرة؟ أعتقد أنهم سيرفضون لأسباب كثيرة يأتي في مقدمتها أنهم سيتعاملون مع الأشياء بتناولها وتفكيك رموزها والبحث فيها وليس النظر إليها، وأننا سننظر إلى المرآة أكثر من مرة يوميا بحسرة فقدان جمال (عيوننا) وكسب عقولهم وما يفكرون فيه بأعينهم الصغيرة
وربما وافق الصينيون يوما بقبول عقولنا وليس عيوننا في عملية تبادل منفعي مشترك ولمدة محدودة لسبب أنها عقول غير مستخدمة
ورزقي على الله