أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أمس أن قوات البشمركة الكردية منعت بعض العرب الذين نزحوا بسبب أعمال العنف من العودة إلى مناطق في العراق متنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد.
وحذرت المنظمة حكومة الإقليم من فرض «عقاب جماعي على مجموعات عربية بكاملها» بسبب أعمال عنف ارتكبها مسلحون من تنظيم داعش.
وقالت الخبيرة في المنظمة ليتا تايلر إن «عدم السماح للسكان العرب بالعودة إلى منازلهم هو على ما يبدو أكثر من إجراء أمني معقول».
وبحسب التقرير، فإن القوات الكردية تمنع منذ أشهر السكان العرب الذين نزحوا إثر الهجوم الذي شنه داعش في يونيو من العودة إلى منازلهم في مناطق متنازع عليها.
في المقابل تمكن الأكراد من العودة إلى نفس المناطق وفي بعض الحالات سمح لهم بالاستقرار في منازل تخص السكان العرب النازحين، بحسب ما أكدت هيومن رايتس.
وقالت المنظمة إنها وثقت «أعمالا تنطوي على تمييز كما يبدو في محافظتي نينوى واربيل خلال زيارات نظمتها في ديسمبر ويناير».
وحين أطلق داعش هجومه في شمال العراق في يونيو، قامت القوات الكردية بسد الفراغ الذي خلفته القوات الأمنية العراقية التي انسحبت من مواقعها في وجه الهجوم الكاسح للتنظيم.
وتمكنت البشمركة من خلال ذلك، بوضع يدها على مناطق متنازع عليها منذ فترة طويلة مع الحكومة المركزية في بغداد، ويطالب الأكراد أن تكون جزءا من إقليم كردستان المؤلف من محافظات اربيل ودهوك والسليمانية، والذي يتمتع بحكم ذاتي.
وسع الأكراد مساحة المناطق التي توجد قواتهم فيها بنحو 40%، وأبرزها مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال البلاد.
وبحسب هيومن رايتس فإن بعض المسؤولين الأكراد دافعوا عن الإجراءات التمييزية بالقول إن السكان العرب السنة في المنطقة ساندوا هجوم المسلحين ولا يزالون يتعاونون مع التنظيم.
وأكدت هيومن رايتس أن بعض القيود التي فرضت على العرب السنة خففت في يناير، لكنها أكدت أن على السلطات الكردية بذل المزيد من الجهود.