قد نختلف في عدة أمور حول بطولة الخليج العربي التي تقام مرة كل عامين، ولكن حتما سنتفق في قدرتها على تقديم أجيال ذهبية من النجوم الواعدة، هذا ما حصل في البطولات السابقة، وكلنا يرى الأرقام القياسية للنجوم الذين تواجدوا في البطولات من الأولى وصولا إلى عمر عبدالرحمن الموهبة الإماراتية التي ولدت على أراضي البحرين، وتحديدا في خليجي 21، حينما كان عمره 21، ورقم قميصه 21، في البطولة الخالدة التي ستظل في أذهان كل عاشق للأبيض الإماراتي الذي استطاع تحقيق لقبها بجيل واعد بقيادة المدرب الإماراتي مهدي علي.
أما في البطولة الحالية، قد لا يكون هناك اتفاق واضح على موهبة معينة، ولكن يشير عدد لا بأس به من المحللين والمتابعين إلى لاعب الأخضر المميز نواف العابد، الذي استطاع أن يسجل هدفا صاروخيا في مرمى اليمن يعتبر من أجمل أهداف البطولة، أعلن به حسم تأهل الصقور الخضر للدور الثاني، وكون عاملا فارقا للأخضر السعودي حينما أضاف هدفا ثانيا على الإمارات في غضون 25 دقيقة على اللقاء، بالإضافة إلى المهارات الفردية العالية التي يتمتع بها مما جعله محط أنظار النقاد والمحللين طوال لقاءات البطولة.
وأثنى الأمير بندر بن محمد رئيس مجلس أعضاء الشرف بنادي الهلال السعودي على أداء اللاعب مع الأخضر في البطولة، وقال في تصريحات تليفزيونية “نواف العابد لاعب ممتاز، وأداؤه متميز، وستكون بطولة خليجي 22 هي بوابته نحو الانطلاق للعالمية”.
كما لقي اللاعب الذي سيبلغ الـ25، بحلول الخامس عشر من يناير المقبل إشادات عالية المستوى من الفضائيات والصحف الورقية والالكترونية، التي أكدت أن العابد بدأ فعليا شق طريقه إلى النجاح، علما بأنه تدرج في الفئات السنية بنادي الهلال، وسبق له أن سجل أسرع هدف في العالم بمرور ثانيتين فقط (2.01) في مباراة فريقه أمام الشعلة ضمن بطولة الأمير فيصل بن فهد في عام 2009، ولكن الهدف لم يحسب من قبل الفيفا بسبب إلغاء المباراة آنذاك.
وسبق أن مثل العابد المنتخب السعودي لدرجة الشباب، وكان أول ظهور له مع الأخضر في عام 2008، حينما شارك في نهائيات كأس أمم آسيا التي كانت أسوأ مشاركة للأخضر بخروجه من الدور التمهيدي في البطولة.