رصد تقرير حقوقي مقتل أكثر من 15 ألف امرأة سورية، قتلن بسبب الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من 3 سنوات.
وذكر تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الصادر أمس بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أن قوات نظام بشار الأسد قتلت ما لا يقل عن 15372 امرأة، من بينهن 4194 طفلة، فيما قتلت من بينهن 641 امرأة برصاص قناصة، إضافة إلى نساء قتلن خنقا بالغازات السامة، حيث تتجاوز نسبة الضحايا من النساء إلى المجموع الكلي للضحايا المدنيين في سوريا، نسبة 6%، وهي نسبة مرتفعة جدا، وتشير إلى تعمد القوات الحكومية استهداف المدنيين.
وأضاف التقرير، أن تنظيم داعش قتل ما لا يقل عن 81 امرأة، وذلك في كل من دير الزور، والرقة، وريف حماة الشرقي، فيما قتلت كافة الفصائل المسلحة الأخرى 255 امرأة.
من ناحية أخرى، أوضحت الشبكة أنها اعتمدت منهجية التقرير على أرشيف الشبكة في توثيق الضحايا والمعتقلين والمختفين قسرياً، عبر عمليات التوثيق والرصد اليومية، المستمرة منذ 2011، إضافة إلى استعراض 15 رواية ولقاء، من بينها لقاءات مع ناجيات من عمليات خطف واعتقال.
وبحسب التقرير «تعرض ما لا يقل عن 6500 امرأة لتجربة الاحتجاز لدى الحكومة السورية، ما زال قرابة 2500 منهن قيد الاحتجاز أو الاختفاء، فيما قتلت منهن 32 امرأة بسبب ظروف التعذيب»، وأوضح أن «تنظيم داعش اعتقل قرابة 486 سيدة، واحتجزت فصائل مسلحة مختلفة ما لا يقل عن 580 امرأة، مات منهن 3 بسبب ظروف الاعتقال والتعذيب».
كما وثق التقرير «تعرض عدد من الناشطات للاعتقال، والتعذيب، والعنف الجنسي، والتضييق في الحركة خوفا من الاعتداء، في حين قدم التقرير إحصائية تشير إلى أن القوات الحكومية ارتكبت ما لا يقل عن 7500 حادثة عنف جنسي، بينها قرابة 850 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وأيضا بينها ما لا يقل عن 400 حالة عنف جنسي لفتيات هن دون سن الـ18.
وفي سياق استعراض التقرير لانتهاكات داعش أشار إلى أن «الزواج القسري الذي مارسه التنظيم، حيث سجل أكثر من 18 حالة زواج لفتيات من عناصر تنظيم الدولة، فيما أشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 2,1 مليون امرأة قد أصبحن لاجئات، أي بنسبة تعادل 35 % من مجموع اللاجئين، تعاني أغلبهن من صعوبات هائلة، ويعد العنف الجنسي السبب الرئيس وراء هروب أغلبهن».
من جهته، قال رئيس الشبكة فضل عبدالغني «إن ممارسة القوات الحكومية لجريمة الاغتصاب بحق السوريات، هي بلا شك جريمة غاية في القسوة، لكن صمت المجتمع الدولي هو بكل تأكيد أشد من ارتكاب الجريمة نفسها».
ودعا في التقرير «المجتمع الدولي أن يخفف من وطأة الأزمة، عبر تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي جاءت متأخرة كثيرا، ووقف الهجمات العشوائية».
15 ألف سورية قتلن بنيران قوات الأسد
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
