أكد رئيس مؤسسة مطوفي حجاج جنوب شرق آسيا زهير سدايو، أنه لا توجد ضمانات لمنع التكتلات في مهنة الطوافة، وأن تحديث لائحة الانتخابات أمر إيجابي ومطلوب منذ زمن، مشيرا إلى أن بعض السلبيات أحالت النظام إلى الفردي مع أنه لا يؤيده في هذه المرحلة.
وقال سدايو في حديثه لـ»مكة» إن وزارة الحج استجابت لمطالب المطوفين الذين يسعون لتحقيق الفردية في الانتخابات، وأن الفردية تعتمد كليا على اختيار الشخص وليس على برنامج العمل، وأن فرص تطبيق البرنامج في مجلس الإدارة ضئيلة، ما يعني أن البرنامج الذي انتخبه قد لا يكون محل التطبيق، وفي تقديري أن اختيار فرد واحد يعني اختياره لشخصه، ورؤيتي لقدرته على تلبية طموحاتي، ومجلس الإدارة بعد تكوينه هو من سيختار برنامج العمل وقد يحقق طموحات البعض وقد لا يحققها، وفي المجمل التحديث ومواكبة المتغيرات الزمانية شيء مطلوب، لا بد من التحديث والرقي بلوائحنا لما يحقق التطلعات العامة للدولة أو لوزارة الحج أو لمؤسسات الطوافة.
انعكاسات اللائحة
وحول ضوابط اللائحة أشار إلى أن المطوفين يتداولون اللائحة في انتظار جدولة المواعيد، متوقعا صدورها قريبا، لأن الحملات الانتخابية قد تبدأ مطلع ربيع الأول، فلا بد أن تسبقها تنظيمات تسجيل الناخبين والمرشحين في الأيام القليلة المقبلة، وبدأ المطوفون يعدون العدة لدخول معترك الانتخابات.
وبشأن الخلافات لفت إلى أن الاختلاف أمر طبيعي وموجود حتى داخل المجموعات، وأنه لا يمكن إجماع رأي اثنين بتطابق تام، وميزة المجموعات اختيارهم وفق التقارب في التوجهات ودعم الأفكار، وفي الفردية قد يحدث وقد لا يحدث التوافق، فربما تنتج وجهات نظر متعارضة وتوجهات مختلفة، فيجب أن تكون حواراتنا ملتزمة بالمنطق وعدم التمسك بالرأي الواحد، ولا ننظر للأمور بتشاؤم، والترشح يأتي لهدف خدمة الحاج أولا ثم الرقي بهذه المهنة وتطلعات المساهمين فيها، ولن يختلف أحد من المرشحين على هذا الهدف، لكن الاختلاف سيكون في التفاصيل.
تنظيم وتناغم
وعن أهمية التوعية قال سدايو»أعتقد أن وزارة الحج ستطلق ورش عمل لتوعية الناخبين والمرشحين وستطبع النشرات، والمؤسسات ستوزعها على المساهمين كما تشرح كل المعلومات غير الواضحة، والمؤسسة تشكل المرجعية للمساهمين.
وبالنسبة لفرص التناغم أشار إلى أن كل الاحتمالات واردة، فقد تشكل الانتخابات مجالس متناغمة، وستتضح الصورة عندما يتقدم المرشحون، وأقترح بعد قبول المرشحين أن تعقد ورش عمل لتأكيد هدف الرقي بالخدمة، فيلتقي الأربعون إذا ما بلغوا هذا العدد في ورش عمل داخلية مع بعضهم بعضا ويوحدون توجهاتهم ورؤاهم، فلا نريد أن تكون لدينا اختلافات تصل إلى حدود غير مرغوبة.
تكتلات القوائ
موعن الضمانات ذهب إلى أنه لا توجد أي ضمانات، فللناخب صوت واحد، وللمطوفين رؤى عديدة ومتنوعة، وتتجاذبها رغبة المنتخب، ونصح بزيارة المرشحين ومناقشتهم بعمق وصراحة، وأعتقد أننا في سنة رابعة للانتخابات وصلنا لمرحلة كافية لفهم نظام الانتخابات بالشكل الصحيح وبناء اختياراتنا على الواقع بما يخدم المهنة والبلد، ونبتعد عن بناء الاختيارات القائمة على القرابة أو المصلحة لأن نتائجها ستنكشف على أرض الواقع.
مصادر الدخل
ما تتحصل عليه المؤسسة من رسوم خدمة، وأتمنى أن تعيد وزارة الحج في تنظيماتها النظر في تكاليف تقديم الخدمة للحجاج، فلها نحو أربعين سنة، وقد حددتها الجهات الحكومية ولا نستطيع تجاوزها، وقد أتيح لنا أخيرا تقديم الخدمات الإضافية في قطاع الإعاشة لتوفير رغبات الحجاج، ومن خلالها استطاعت المؤسسة إيجاد مداخيل جديدة، وقدمت المؤسسة لما يقارب 70% من الحجاج 4 ملايين ونصف وجبة في المشاعر المقدسة تشكل رافدا لإيراداتنا يعيننا إضافة إلى تكاليف الخيمة والخدمة المعروفة.
محاسبة المرشحين
كل مجالس الطوافة من سبق ومن سيأتي هدفه الرئيس إنجاز المهمة الأساسية للحاج، وإذا ما أدتها مجالس الطوافة على أكمل وجه أم لا؟ فإذا حققنا خدمة الحاج فإننا قد أدينا الأدوار المطلوبة منا، فنحتاج لتطبيق ذلك إلى وجود تمويل ومصادر دخل وفتح مجالات جديدة للاستثمار وتوسيع مشاركة المطوفين وغرس المهنة في الأبناء، أمور عديدة نحتاجها وجوانب لتحقيق الهدف، أنا لا أميل للنظرة السلبية، وفي كل الأنظمة هناك قوانين تحاسب المقصر، ولا أعتقد أن إنسانا توفرت له فرص النجاح والمعطيات اللازمة أنه سيتركها، ومتى وجدت المهارات وحسنت معالجة الأمور لدى الشخص ستتحقق الفرصة، وإذا لم يستطع الإنسان الوصول إلى الهدف نتيجة معوقات أو مؤثرات خارجية فكيف سيحاسب، فمتى لمست القصور من أي شخص حينها سيحاسب الشخص مهما كان لأنه سيؤثر على العمل.
أدوار المطوفات
من النقاط الإيجابية التي أبرزتها اللائحة، مشاركة المرأة بإدخالها مجالس الإدارات، وعلى المطوفات انتهاز الفرصة بإثبات وجودهن وقدرتهن، والتطلعات في خدمة المطوفة للحاجات كبيرة، ويظهر للعالم أجمع دور المرأة السعودية والمطوفة.
يحق للمرأة أن تنتخب، وتعين من قبل وزير الحج، ونعد من أوائل المؤسسات التي دعمت مشاركة المطوفة، ولدينا قسم نسائي يعمل على مدار العام، و3 لجان نسائية تعمل على العلاقات العامة في الحج، واللجنة الصحية التي تتفقد أحوال الحاجات الصحية، ولجنة التواصل الالكتروني، بعدة لغات، الإنجليزية والعربية والملايو والصينية والتايلندية، واندمج هذا القسم مع منظومة وزارة الحج.
برامج واقعية
وعن تنوع البرامج لفت سدايو إلى أن برامج المتقدمين للانتخابات يجب أن تكون واقعية وأنصح المرشحين أن يدرسوا الجوانب المالية والتنظيمية وإمكان تطبيق البرنامج حتى لا يواجهوا عقبات.
وقد أدخلت المؤسسة مشروعا جديدا وأعجب به وزير الحج، وهو مشروع «نجم» يستخدم نظم المعلومات الجغرافية، وإدخال كافة أعمالنا عبر هذا النظام، فيصدر بلاغات الأعطال وتعاونا مع النقابة العامة للسيارات ليستطيعوا التعرف على أعطال الحافلات، مختصرة بذلك الزمن.
عملنا برنامج تسلم وتسليم المخيمات والهدف ربط الحاج بخيمته وموقعه، وحقق نجاحات جيدة، وأدى إدخال هذا النظام إلى متابعة تحركات الحاج من وصوله إلى المطار وانتقاله إلى مكة وحتى إسكان الحاج والخدمات المقدمة له عبر تطبيق الجوال.
أحدثنا نظام «نافذ» للرقي بالخدمة عبر الحيلولة دون وقوع الأخطاء ومعالجة المشكلة بأسرع وقت ممكن، وركبنا كاميرات في مواقع مخيمات الحجاج في الممرات والمطابخ لمتابعة عمل الخدمات من خلال الشاشات، وتم تنفيذه على بعض المجموعات وسيستكمل المجلس القادم تنفيذه، وكذلك وضعنا كاميرات لمتابعة النقل الترددي، ويساعد في تنفيذ القرار حسب المعلومات المستقاة من الواقع.
أنا مؤمن بالتغيير وضخ الدماء الجديدة، وقد يكون من السابق لأوانه إعلان الترشح، ولست مخططا له حتى الآن.
أدوار التنسيقية
وحول أدور الهيئة التنسيقية ذكر أن الهيئة شاركت بكامل أعضائها في ورش عمل اللائحة، وقد لا يكون الجميع متفقا على الصيغة النهائية للائحة، فهذه طبيعة الأمور الديمقراطية أنها تسير مع الجماعة، وشارك المطوفون في إعداد اللائحة، ونتيجة لمطالباتهم، فقد تتفق مع رأيهم وقد لا تتفق، وحسب الاستبيانات التي وصلت جاءت هذه نتيجة لها.
لم يتضح أي دور للهيئة في هذه الانتخابات، لكن في الانتخابات الماضية أسهمت في إعداد المقرات والتوعية وحتى الآن لم تصدر تفاصيل الانتخابات ودور الهيئة في المشاركة، لكن أتوقع أن يكون لها دور فعال.
منجزات المجلس
وعن منجزات المجلس الحالي أشار إلى أنه واجه في الفترة الأولى صعوبات في تنفيذ خططه وبرامجه، لأن المؤسسة كانت تواجه مشاكل تمويلية كبيرة، وفي ثاني دورة لنا، بدأنا في وضع استراتيجية لأهدافنا التي نريدها، ونجحنا في تحقيق بعض الأمور، وبعضها لا يزال تحت الإجراء والتنفيذ، وتوضيح هذا يعود للمطوفين، لكن أعتقد أننا خطونا خطى جيدة في نقل المؤسسة إلى الناحية التقنية والالكترونية و95% من خدمات المؤسسة تعامل الكترونيا، ما سهل أداء العمل، وحققنا رضا كبيرا لدى عملاء المؤسسة وهم الحجاج ويدل على ذلك حصول المؤسسة على وسام تقدير من ملك ماليزيا.
نصف مساهمينا نساء
وحول الموازنة قال لدينا 3600 مساهم ومساهمة، 49% منهم نساء، و51% رجال، ليس من أهدافنا رفع الأسهم خلال سنة أو سنتين، لكننا نعمل على السير في خطوات ثابتة ومستمرة على رفع الأسهم، خفض عدد الحجاج 20% غيب عنا 80 ألف حاج وخفضنا المجموعات الميدانية 37 مجموعة فانخفضت إيراداتنا معها ودخلنا، وقد تمكن مجلس الإدارة من معالجة هذا النقص والحفاظ على مستوى الخدمة المقدمة للحجاج مع الحفاظ على دخول المساهمين.
العملية تحتاج إلى خبرات متجانسة في الإدارة والمالية والتخطيط الاستراتيجي، وأصبحت الطوافة الآن صناعة ومليون و900 ألف حاج ترعاهم الحكومة، وفي دور المؤسسة يجب أن يكون المجلس متنوعا في تخصصات أعضائه حتى يستطيعوا التعامل مع الأزمات دون تأثير على الخدمة وعوائدها على المساهمين.
مقر مستأجر
مبنى المقر مستأجر، ومشروع المقر ما زال تحت العمل، ويرتقب انتهاؤه منتصف 2015.
ونسأل الله أن يعيننا ويعين كل من يتولى هذا المنصب، فنحن ننال شرف وجودنا بمكة وخدمة ضيوف الرحمن التي هي من أولويات خادم الحرمين، فنسأل الله أن يتقبل ويغفر لنا الزلل، ويوفق جميع المرشحين.

