يشتكي أحد طلاب الماجستير بجامعة الطائف بعد قراءته لما كتبته في هذه الصفحة سابقا عن تعسف بعض أساتذة الجامعة من غير السعوديين، يشتكي فيقول عجبا.
يقول إنه إن كان للطالب علاقة قوية بمدرس المادة أو (على الأقل دخل مزاجه)، فيحصل الطالب على أعلى درجة في المادة، وذلك من بداية الفصل الدراسي وقبل أن يعرف المدرس مستوى الطالب العلمي في المادة. كيف عرف الطالب والفصل الدراسي لم ينته بعد ولم تُعلن أية نتائج؟ قد يكون قد تم إبلاغ الطالب بأنه حصل على الدرجة «ليطمئن قلبه».
ويقول إن أحد الأساتذة «نسخ» الدرجات التي حصل عليها «نفس» الطلاب في مادة قاموا بدراستها معه الفصل السابق فحصلوا جميعهم على «نفس» الدرجات في مادة أخرى يدرسونها معه في الفصل الحالي! وهذا يعطي انطباعا بأنه قد لا يقوم الأستاذ بتصحيح الاختبار أساسا.
ويقول أيضا إنهم قاموا بالانتهاء من اختبار إحدى المواد الساعة السادسة مساء وكان عددهم 60 طالبا، ووجدوا الدرجات صباح اليوم التالي في الثامنة على موقع الجامعة الالكتروني! مما يعني أن أستاذ المادة قام بتصحيح الستين ورقة ورصد الدرجات ومراجعتها في ليلة واحدة.. ويمكن أن نقول إن هذا ليس مستحيلا وقد يحدث دون اعتراض عليه ولكن مع بعض التشكك في الدقة.
حين يتحدث هذا الطالب عن هذه الأمور فهو لا يتحدث من قبيل الرغبة في الانتقاد لجامعة ينتمي إليها ويدين لها بالفضل بالرغم من أي شيء قد يزعجه، ولكن ما يحدث هو مؤلم جدا وسيظل يتكرر إن لم يُحسم الأمر.
كما يظل يتكرر الوضع المأساوي الذي يمر به نزلاء مستشفيات الصحة النفسية الذين ينسى ذووهم زيارتهم أو حتى وجودهم فيتعرضون لسوء المعاملة من قبل المستشفى والذي قد يصل إلى أبشع درجات الأذى جسديا ونفسيا.
لا أدري بالتحديد تحت أي مسمى يمكن أن نصنف هذا الذي يحدث هنا أو هناك وينتج عنه ظلم بشكل من الأشكال، ولا أعرف إن كنا سنستيقظ يوما لنجد مسؤولا قد بت في هذه الأمور بما لا يترك مجالا لعابث أو مستخف بأنظمة كي يتمادى.
ولا أدري ماذا يمكن أن يحدث في منشأة أقل «قدسية» من جامعة أو مستشفى إذا كان هذا ما يحدث فيهما ولا نشعر حتى بقليل من خجل!
وقفة بين ظلم وتعسف
منى سالم باخشوين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
