شغلت قضية تمكين المتطوعين حيزا مهما من نقاشات ملتقى المسؤولية الاجتماعية المنعقد في جدة، حيث ركز المشاركون على جهود إشراك الشباب السعودي في عملية التنمية عبر التطوع لخفض معدل البطالة، وتعزيز مستقبل القوى العاملة وتحقيق المتطلبات الاجتماعية، وأبرز المجتمعون دور التطوع باعتباره أفضل القنوات التي تمكنهم من الاستفادة من وقتهم ومهاراتهم وقدراتهم.
أما الجلسة الختامية للمنتدى أمس فقد ناقشت قضية «تنمية المرأة»، وكيف يمكن لنماذج المسؤولية الاجتماعية للشركات المتكاملة توفير القيمة للشركات والمؤسسات، ومضاعفة المخرجات الاجتماعية والاقتصادية الإيجابية، مع الحفاظ على التأثير على البيئة في أدنى مستوى ممكن.
وكشفت جلسات الملتقى عن عديد من المشروعات الاجتماعية التي تنفذها الشركات المختلفة في إطار مشاركتها الاجتماعية، ومنها قيام جهات حكومية وخاصة في السعودية بتقديم مناهج تدريبية متخصصة في المدارس والجامعات السعودية لتعليم وتنمية الوعي المالي والادخار عبر 400 مدرب ومدربة متخصصين يزورون الجامعات والمدارس بشكل دوري ومن خلال مناهج دولية معتمدة في أمريكا.
وبحسب ما أوضح نائب رئيس الاتصالات والتسويق لمجموعة سدكو القابضة عمر باناجة فقد تم تطبيق البرنامج في 15 محافظة، وبشراكات مع وزارات العمل والتعليم العالي والتربية والتعليم إضافة إلى سوق المال، وأضاف، تم تطبيق البرنامج بداية في الجامعات وشمل دورات حول الوعي المالي وكيف يمكن وضع خطط للحياة والميزانيات للأفراد، وتم دعم ذلك ببرامج تطبيقية عبر أجهزة الهواتف المحمولة تضع الشاب والشابة في موقع المسؤولية وممارسة العمل الحر والعمل من خلال الادخار والاستثمار في المشاريع، وكيفية العمل لبدء المشاريع، ويتكون المنهج من أربعة فصول الأول والثاني عبارة عن 3 ساعات حول التخطيط المالي والميزانية الشخصية للادخار، والفصل الثالث 3 ساعات حول الاستثمار والاقتراض ويمنح الطالب شهادة من وزارة العمل لتؤهله للعمل.
وأعلن باناجة البدء بتنفيذ البرنامج في المرحلة الابتدائية لطلاب الصف الرابع وحتى الصف السادس، ويتضمن ثلاثة فصول على أربع ساعات ونصف، الأول عن الكرامة والثاني بعنوان نقودي والأخير عن الاستثمار والإقراض، على أن يتم التواصل مع الطلاب عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعد انتهاء البرنامج لاستمرار الأثر.
ومن جانب آخر أكد المهندس بندر الشمري في ورقة العمل التي قدمها عن أثر نتائج المسؤولية الاجتماعية للشركات أن معظم الشركات السعودية تقيس مستوى نجاحها في المسؤولية الاجتماعية من خلال المدخلات والنشاطات المقدمة مثل ساعات العمل والتطوع فقط ولا تقيس الأثر الفعلي للمسؤولية على المجتمع ومدى الاستفادة من تلك البرامج في المجتمع.
وقد واصل منتدى المسؤولية الاجتماعية للشركات السعودية 2014 أعماله لليوم الثاني على التوالي، والتي استهلها بكلمة المدير التنفيذي للإعلام والاتصال بمؤسسة الأمير الوليد بن طلال الخيرية الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود تطرقت فيها إلى ضرورة إشراك المجتمع المحلي في نشاطات المسؤولية الاجتماعية، والنهوض بمستوى المبادرات والبرامج الهادفة لتنمية المجتمع.
وناقشت أولى جلسات اليوم الثاني قضية تحسين العلاقات مع المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية لبناء الشراكات التي تحقق مصالح جميع الأطراف.
وقد اختتمت أعمال اليوم الثاني بعدد من اجتماعات المائدة المستديرة التي سلطت الضوء على عدد من محاور المسؤولية الاجتماعية للشركات، مثل تطوير مبادرات الرعاية الصحية، ودور المرأة في جهود التنمية الوطنية، ورفع مستوى الثقافة لدى الجيل القادم، وتوليد فرص العمل والتوظيف.
ومن المقرر أن يشهد آخر أيام منتدى المسؤولية الاجتماعية للشركات – السعودية 2014 اليوم تنظيم ورشتي عمل يقود إحداهما مؤسس شركة آي إم جي سي إس، آردان الفيرز، وخبير المسؤولية الاجتماعية للشركات مستشار تطوير الأعمال بجامعة مصر العالمية الدكتور شريف تيهيمار.