لليوم الثاني على التوالي بدا وزير البترول السعودي المهندس علي النعيمي مسترخيا وهادئا أمام الصحفيين رغم القلق الذي يعيشه السوق حيال نتائج الاجتماع القادم لمنظمة أوبك.
وبدلا من الحديث عن الأسواق ونتائج الاجتماع المتوقعة تحدث النعيمي أمس للصحفيين عن كيفية الحفاظ على صحتهم.
وبالنسبة للوزير فإن أهم نصيحتين هما أكل كميات أقل من الأكل والابتعاد عن الخبز واللحوم.
وقال لهم: «منذ أن ابتعدت عن أكل الخبز وأنا أشعر بطاقة أفضل وأصبحت أحتاج لساعات نوم أقل».
واستغرب الصحفيون من درجة الهدوء الشديد التي يتحلى بها الوزير، خصوصا أن الأسواق مضطربة وأسعار النفط فقدت 30% من قيمتها.
لكن النعيمي ما زال يؤكد للجميع أنه لا يرى سببا للقلق، فكل هذه الأمور سبق أن مر بها وليست هي المرة الأولى التي تنخفض فيها الأسعار أو يتواجد فيها فائض في السوق.

لا بوادر شد أو خلاف

ولا يوجد في فيينا حتى أمس بوادر أي شد أو خلاف بين الوزراء الذين حضروا حتى الآن.
فإلى جانب النعيمي يتواجد هناك وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي الذي أوضح لحظة وصوله للصحفيين أن مستوى الأسعار الحالية غير مقبول أبدا وأن على المنظمة أن تفعل شيئا حيال ذلك.
وانتظر الصحفيون أمس بشغف معرفة من سيمثل ليبيا في اجتماع الخميس، إذ من المتوقع أن يصل وزيران من ليبيا لحضوره يمثلان حالة الانقسام في البلد الذي تتواجد فيه حكومتان.
أما وزير الخارجية الفنزويلي رفاييل راميرز ومبعوثها إلى اجتماع أوبك فهو يحاول تكثيف جهوده للقاء كل الوزراء قبل الاجتماع لإقناعهم بخفض إنتاج المنظمة حتى ترتفع أسعار النفط التي هبطت إلى 80 دولارا من مستوى 115 دولارا في الأشهر الأخيرة.
ولكن جهود راميرز لم تتوقف عند وزراء أوبك وحسب، بل امتدت إلى روسيا التي يتواجد العديد من الشخصيات البارزة من قطاعها النفطي في فيينا.
وحضر أمس كل من وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إضافة إلى رئيس شركة روسنفت وهي أكبر شركة نفط روسية، ايغور سيتشن للقاء وزير الخارجية الفنزويلي.
وتقول مصادر لـ»مكة» إن فنزويلا ستحاول جمع السعودية وروسيا معا في نفس الاجتماع لإقناعهما بضرورة خفض الإنتاج.