تنتج السعودية سنويا نحو 400 ألف طن من النفايات الخطرة ولا يعالج منها سوى 2000 طن، وهو ما قال عنه محللون اقتصاديون بأنه يتسبب بهدر مالي يصل إلى 45 مليار ريال سنويا.
وأوضح المهندس والمهتم بالمجال البيئي وإعادة التدوير أنس أحمد بأن النفايات أنواع، بعضها خطرة وهي قد تكون مواد كيميائية من بعض المصانع أو الغازات السامة أونفايات المستشفيات وهذا النوع يصعب التعامل معه لخطورته، وهناك نفايات أخرى غير خطرة مثل الإطارات والنفايات البلاستيكية والورقية بشكل عام، إضافة إلى النفايات الزجاجية والخشبية، وبالتالي هي متوفرة بشكل كبير وكمية تدويرها ضئيلة نسبيا، ويوجد مساحة كبيرة لمؤسسات وشركات بالإمكان تأسيسها وتوظيف الآلاف بها وهي شركات ربحية تخلص الوطن من النفايات وتعيد تدويرها بربحية جيدة.
وأضاف أنس أحمد قائلا :»توجد برامج قليلة لتدوير البلاستيك فهناك بعض المصانع التي تعيد إنتاجه، وبعض المصانع تعيد تدوير الورق على نطاق محدود وذلك بتدوير نوع ورق معين لإعادة تصنيعه كمناديل ورقية ذات جودة بسيطة، ولا يتم إنتاج الورق من النوع الفاخر من الأوراق المستخدمة، وأيضا توجد برامج لإعادة تدوير الزجاج على نطاق محدود»وأضاف :»هناك هدر كبير في النفايات ومليارات الريالات تضيع، رغم وجود بعض الدول التي لا توجد لديها نفايات الآن مثل السويد، حيث لديهم مصانع إعادة تدوير منتشرة وذات عوائد اقتصادية كبيرة، وأصبحوا يستوردون نفايات من الدول المجاورة، فالدانمارك تصدر للسويد نفاياتها فهناك سوق يفيد اقتصاديا وبيئيا، والجميع رابح في هذا المجال، المستثمرون والبيئة على حد سواء.
ويرى أنس أن الأولوية تكمن في إعادة تثقيف المجتمع لأنه الأساس الذي سيجعل من كل خطوة بعده سهلة التنفيذ، وأضاف :»فنحن شاهدنا تجربة الأمانة في فصل النفايات من خلال حاويات ملونة ولم نحس بتجاوب المجتمع مع الفكرة وشاهدنا الكثير من الناس تقوم بوضع النفايات الخاطئة في تلك الحاويات.
فنجد الورق في حاوية الزجاج والزجاج في حاويات البلاستيك وهكذا، ويمكننا أن نستفيد من تجربة أي دولة في إعادة تدوير النفايات، من خلال إقامة مشاريع في هذا المجال، وهناك حتى أجهزة متخصصة في تحويل النفايات من الطعام لمكملات ترابية يمكن استخدامها في الزراعة وبذلك نتجاوز هدرا كبيرا في فائض الطعام الذي يرمى في المكبات ويتسبب في تكاثر الحشرات والروائح الكريهة.