في كل صباح (دوامي) أستمع إلى المذياع لعلي أطوي به الطريق، وفي كل صباح وفي نفس الزمان والمكان يتسابق فريق «نبع الحنان» على الإذاعة الصباحية ليصبحوا على فاتنتهم التي لم يروها بكل ما في معاجمهم اللغوية من عذب الكلام وجميله، إلى درجة تشعرك بأن قيس ابن الملوح وعنترة العبسي أحياء يرزقون وعلى الإذاعة يتصلون، فكمية المشاعر التي تتسلل من مكالماتهم الإذاعية أصدق من أن يمتلكها عاشق مُعاصر.
ما يميز فريق «نبع الحنان» هو أنهم لا يعرفون لليأس طريقا، ففي كل صباح يتصلون على نفس المذيعة مكررين نفس السؤال: (عرفتيني؟)، فكلهم أمل بأن يأتي ذلك الصباح الذي يكون فيه جوابها (وهل يخفى القمر!)، وهذا أقصى ما يطمحون له.
عزيزتي المذيعة، القلوب المرهفة تفتنهم الكلمة وتقتلهم النبرة، فرفقا بـ»نبع الحنان» ينولك ثواب.