لديكم فكرة خاطئة وبحاجة للتصحيح؛ فهل تسمح لي بمناقشتها بعيداً عن «الروتين» و«المجاملات» سيدي!
_ بخصوص؟!
بشأن الأراضي الممتدة التي تضعون عليها أياديكم المباركة، وكأنكم تمسكونها عن الدوران حول نفسها وحول الشمس، مانعين «الأوكسجين» من «الدخول إليها» وكل ما هو «جميل» من وصولها!! بل إنكم بـ«حَجْرِها» جعلتموها «جحْراً» بلاقع!
- وما بها؟! هل هبطت أسعارها؟!
لا لم تهبط فاطمئنوا! إنما لديكم – يا رعاكم الله - ما يكفيكم ويضمن لكم حياة كريمة بحول الله! ولا ضرورة ماسّة تستدعي التكالب على الرمال وتحويلها لرصيد مفتوحٍ يذرّ «السوافي» في العيون! فيخسر البلد بسبب ذلك الكثير! فأنتم تجعلون هذه «الأراضي البيضاء الفاتنة» كالمعلّقة فلا أنتم أعطيتموها حريّة الحياة، ولا أشعرتموها باهتمامكم بـ«إحيائها»!
- ولكن التجارة شطارة يا ولدي!
حين يموت الإحساس بحاجة الآخرين يصلح ما سبق مثالاً للتدليل به! وأنتم تعرفون أنه لولا نفوذكم لم تصلوا إلى هذا «الخزن» الهائل الحاصل؛ إن تجارتكم التي ترونها استثماراً «طويل الأمد» يُضر بآخرين يعتبرون الحياة الدنيا بكل زخارفها «قصيرة الأمد»، لا تستحق خزناً إلا للأعمال الصالحة؛ وما عند ربك خيرٌ وأبقى!
- هل تحولت لواعظٍ يا ولدي؟!
لا؛ فمؤهلاتي للأسف الشديد لا تمنحني هذا الحق! ولو كنت حتى «عالماً» فإنني سأنظر في موضوعٍ كبير يُحال إليّ من جهة لها صلاحيات هائلة كوزارة الإسكان بعين الريبة! سأرى أنها تسعى للتهرب - فيما هي جهة الاختصاص - بإحالة ملفٍّ شائك كهذا وأعدّه هروباً وتنصّلاً من مسؤوليتها لتجعلني وحيداً في مواجهتكم أنتم «هوامير الأراضي»، لينطبق عليّ وعليها وعليكم المثل الشعبي: (حط بينك وبين النار «مطوع»)!