برر أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار بقاء الأتربة والحجارة في شوارع مكة عقب هطول الأمطار الأخيرة بأن الأمانة تمر حاليا بمرحلة إحلال، مشيرا إلى أن المقاول الحالي لا يملك سوى مكنسة كبيرة واحدة «بردويه»، ما أدى للتركيز على الشوارع الرئيسة، وستبدأ الشركات الأسبوع القادم في مباشرة مهامها.
وأكد البار، خلال لقائه عددا من وجهاء وأعيان مكة المكرمة في منزل أستاذ الأصول الفلسفية والاجتماعية للتربية بجامعة أم القرى الدكتور محمد كسناوي، أمس الأول، أن الأمانة قطعت شوطا كبيرا في تطوير تقنية المعلومات والاستفادة منها، لافتا إلى أنها من أوائل الأمانات التي طرحت مشروعات باستخدام التقنية وفق برامج حاسوبية متطورة ذات معايير عالمية.
تطوير سريع
وأضاف أن تقنية المعلومات ليست آلية فحسب، ولكنها وسيلة لتطوير العمل والتسريع وسيلة آنية لمراقبة ومعرفة حجم الإنجاز، مع أنه من الصعب أن نحكم المؤسسات الكبيرة ذات الفروع المتعددة، ولكنها واختصرت هذا الأمر وأصبحت هناك توجيهات وميزانيات مخصصة، وأمانة العاصمة المقدسة فازت بجائزتين من جوائز الإنجاز في مجال تقنية المعلومات.
عن المنتديات والملتقيات قال إنها جزء من الحراك المكي الذي يجب المحافظة عليه وتطويره في ما ينفع المواطن، وهناك خطة إستراتيجية ليست لتقنية المعلومات فحسب بل شاملة لكل ما يخص الأمانة، إذ تتابع من خلالها المشاريع المنفذة على أرض الواقع ومعرفة المتعثرة عن غيرها وذلك من أجل خدمة وراحة المواطن.
40 مليون وثيقة
من جهته أوضح مساعد أمين العاصمة لتقنية المعلومات الدكتورإبراهيم سليمان، أن الخطة الأستراتيجية لتقنية المعلومات في الأمانة انطلقت منذ 6 سنوات، مشيرا إلى أن إجمالي المشاريع في الخطة السابقة 72 مشروعا، تم إنجاز 83 مشروعا منها، ولدينا مشروعان متعثران فيما ألغي مشروعان آخران، وفي مرحلة التحول ركزنا على العميل الخارجي وكيف نحقق تسهيلات للمواطنين والمحتاجين لخدمات الأمانة، فأعدنا دراسة الإجراءات و الخدمات المقدمة في مجال الأرشفة الالكترونية، وأصبحت جميع المعاملات الكترونية وتمت أرشفتها بالكامل وأصبحت حقوقها محفوظة و40 مليون وثيقة تم حفظها وقطعت الأمانة مشوارا كبيرا في هذا المجال.
خدمات الكترونية
وأضاف بأن المرحلة الثانية من الخطة الاستراتيجية أطلقنا عليها»ارتقاء» للارتقاء بالخدمات الالكترونية بالأمانة، ومن خلال منهجية التدقيق الاستراتيجي في تقنية المعلومات وعرض الفكرة الاستراتيجية لهذه الخطة وقائمة المشاريع وخارطة الطريق الزمني، مبينا أن هناك محورا للنظم، وآخر للخدمات الالكترونية، ومحور النموذج التشغيلي والبنية التحتية لتقنية المعلومات، ومحور نظم المعلومات الجغرافية، وأنه من خلال هذا التحول وفرت الأمانة 100 خدمة الكترونية وتم التركيز على العميل الخارجي، وإعادة هندسة الإجراءات في المشروع بالاستعانة بشركة إسبانية متخصصة في هذا المجال، وتسهيل الإجراءات ودمجها في كافة مجالات الأمانة ابتداء من رخص الإنشاء وتخطيط المدينة، ورخص المحلات والرخص الصحية، وإسكان الحجاج والحفريات ومركز خدمة العملاء، وتسجيل الأراضي.
أنظمة تقنية
وتابع سليمان «لدينا نظامان رئيسيان في الأمانة «تيسير» للاتصالات الإدارية و»سلسبيل» للخدمات الالكترونية ويشمل الكروكيات ورخص البناء وعمليات تسجيل الأراضي، وقد أجري 642 ألف عملية للمواطنين بمعدل إنجاز 96% وجميع الإدارات أصبحت تنجز أعمالها دون تأخير ورخص البناء أصبحت تصدر في نفس اليوم، وأصبحنا نصدر 500 رخصة في يوم واحد، خلاف المتعثرة والتي تحتاج إلى إجراءات وتحقيقات، وفي مجال الأرشفة الالكترونية، تمت أرشفة معظم المعاملات الورقية، وأصبحت هذه الحقوق محفوظة.
مشاريع جديدة
ولفت إلى أن المعاملات المتأخرة ترفع إلى إدارة المتابعة والتي بدورها تتولى محاسبة الموظف المقصر، ومن خلال تقنية المعلومات تحسب ساعات المعاملات المتأخرة وكم بقيت لدى كل موظف أو مكتب هندسي، وذلك حفاظا على حق المواطن، ومن ميزات التقنية أنها تعمل بالشفافية بحيث لا يمكن أن تختفي معاملة، ويتم تغيير وتطوير النظم لم يعمل على تسهيل الخدمات وتطويرها وتسريعها من خلال استشاريين في الشركات المتخصصة.
وأشار إلى أن استراتيجية تقنية المعلومات تستند على الارتقاء بالخدمات الالكترونية والرسالة التطويرية ليكون العمل نموذجيا يحقق التطلعات، ويساعد في صناعة القرار، وهذا الإطار الاستراتيجي الجديد يتكون من 6 محاور في كل محورمجموعة من المشاريع، إجمالي المشاريع للمرحلة القادمة 105 مشاريع وقريبا ستشق طريقها إلى مرحلة التنفيذ وهناك خطة زمنية لكل مشروع.
التعديات على الأراضي
وفي مداخلة قال الدكتور محمد كسناوي اجتمعنا اليوم لنستمع إلى أمين العاصمة المقدسة، و نناقشه ونحن في مكة المكرمة لدينا منتدى الروشانة والذي يشرف عليه بكر تيجاني وهو يكرم الأدباء والعلماء والنابغين وله باع طويل في مكة من هذا نرحب بكافة الحضور على رأسهم أمين العاصمة المقدسة الذي شرفنا بحضوره.
وردا على سؤال أحد الحضور، حول التعدي على الأراضي الخاصة والعامة، أكد الأمين أن التعديات على الأراضي العامة داخل النطاق العمراني هي مسؤولية قطاع البلدية، أما التعدي على الأراضي الخاصة فمسؤولية المواطنين ويمكنهم الاستعانة بالأجهزة الأمنية، والأراضي التي تقع خارج النطاق العمراني هي مسؤولية المحافظات والمراكز.
وحول سؤال لمحرر «مكة» فهد الحربي ..لماذا بقيت الأتربة والحجارة لعدة أيام بعد هطول أمطار الأحد في الشوارع الرئيسة والفرعية، برر الدكتور أسامة البار بقاءها لعدة أيام بعد هطول الأمطار بقوله «نحن في فترة الإحلال، والمقاول الحالي لا يملك سوى مكنسة كبيرة واحدة تسمى «بردويه»، لذلك ركزنا على الشوارع الرئيسة، وستبدأ الشركات من الأسبوع القادم مباشرة مهامها العملية.
درب المشاعر
وردا على سؤال عبدالله راشد، حول مصير مشروع درب المشاعر، وهل يحق للملاك طلب التعويض عن ما سببته الأمانة لهم من أضرار، وعزوف المشترين، اعتبر البار أن مشروع درب المشاعر، مشروع حيوي مهم مشكلته أنه يقع على مدخل منى وهو لا يزال على طاولة الدراسة والمناقشات مع الأمن العام والمسؤولين عن الخطط المرورية وحركة المشاة.
اقتراحان للأمين
وفي مداخلة قال أجواد الفاسي، إن لديه اقتراحين لأمين العاصمة المقدسة أولا أن تخصص الأمانة سيارات مكيفة كمرشدين لشرح المشاريع للناس وأن يكون عرض سينمائي لمشاريع مكة، يلجأ إليها الناس ليعرفوا الفرق بين ما يهدم وما يبنى، وطالبه بالتدخل في حل معضلة تأخيرتعويضات أصحاب المباني المزالة، وهو ما دفع أمين العاصمة المقدسة إلى التأكيد على أن نظام نزع الملكية للمنفعة العامة، لا ينزع عقارا إلا للسبب وكل العقارات التي نزعت هي لصالح مشاريع معتمدة في ميزانية الدولة، ولا يمكن أن ينزع عقار دون أن تكون هناك ميزانية لصرف التعويضات، وبطء إجراءات التعويضات يعود لأسباب منها عدم اكتمال إجراءات الصرف، أو تطبيق المادة 254 من نظام الإجراءات الجزئية والتي كانت تسمى المادة 85 و 86، وهذا الأمر خارج عن نطاق الأمانة، لأن من يحكم في الوقف وقيمة التعويض وهل هو مجز ام لا هم قضاة المحاكم الشرعية وهيئة النظر، والمقترحان ستكون طور الدراسة التي تسبق التنفيذ.
مشكلة النظافة
حول سؤال لمحرر»مكة» أشرف الحسيني، بأن النظافة أصبحت كالغصة في حلق المواطن،والعقود الجديدة جاهزة، ولكنها لم تفعل في جميع الأحياء، ولم نجد مبررا مقنعا لهذا الأمر، وهناك أحياء مثل جبل السيدة وجبل المدافع، يصعب على آليات الأمانة الصعود إليها، مما جعل أهالي الحي يقومون بمهام الأمانة، فما هو الحل لمثل هذه المشكلات في العقود الجديدة؟ قال البار نحن الآن في فترة الإحلال، ومن الطبيعي أن تستفيد أحياء دون غيرها، وأن وقت الإحلال سينتهي الأحد القادم وسيبدأ تطبيق العقود لتشمل كافة أنحاء العاصمة المقدسة وسيشعر بها المواطن خلال شهر.
تجاوز تصاريح البناء
وعن سؤال من خالد سابق هل في ظل هذه التقنية الحديثة، يمكن لشخص أن يعتلي قمة جبل ويعمل فيها لسنوات في تجاوز صريح دون أن يردعه أحد، فهل هناك من يتعدى على أملاك الدولة ولا يحاسب؟أجاب البار «بالنسبة للتعديات جهود الأمانة مستمرة لمكافحتها، وهناك الكثير من التعديات، وأثبتت تقارير أن موظفي ومراقبي الأمانة تعرضوا للاعتداء، والمعتدي على الأراضي يعرف متى وكيف يعتدي ولهم طرقهم الخاصة، ولنا طرقنا الخاصة، ولا أتوقع أن يستمر المعتدي دون أن يوقف ويحاسب، والأمانة حريصة على هذا الجانب.
صكوك العشوائيات
وفي سؤاله قال طلال سلوم، منذ فترة أمر خادم الحرمين الشريفين بمنح أصحاب العشوائيات صكوك تملك، والأمانة طرف رئيس في هذا الأمر، ما مدى تسهيل الإجراءات من تمكين المواطنين وسرعة إنهاء معاملاتهم، أجاب الأمين بأنه لم يحدث هذا الأمر، ما صدر هو إيصال التيار الكهربائي للمنازل التي من غير صكوك، وهناك آلية متبعة في أمانة العاصمة المقدسة، ولجنة مختصة تتابع تنفيذ هذا الأمر، ووضعت بعض الضوابط مع تطويرها وتحديثها، حسب التوجيه الكريم.
وحول سؤال أحد الحضور عن كثرة السيارات المترامية على أطراف الشوارع، أجاب الأمين أنه في حالة تكون السيارة بدون لوحات فهذه مسؤولية الأمانة ويتم رفعها فورا، أما في حالة حملها لوحات، فإنه لا بد أن تكون هناك لجنة تشكل ومن ضمنها الأمانة.
النقل العام
وفي سؤال من مساعد رئيس شعبة السلامة بمرور مكة المكرمة محمد نور حول مشروع النقل العام، والاهتمام بالمواطن واستحداث مناطق خضراء تتوفر بها كافة الخدمات على أن تكون متنفسا ترفيهيا لأهل مكة المكرمة، أجاب البار بالقول إن مشروع النقل العام قد طرحت كافة المناقصات للمرحلة الأولى وتم تلقي العطاءات بالأعمال المدنية بالنسبة لمشروع القطار وسيبدأ قريبا في منتصف 2015 أما الحافلات ستسبقها بكثير، أما بخصوص الحدائق والمناطق الخضراء، ومشاريع الحدائق فقد انتشرت في جميع الأحياء وهي خاضعة للتوزيع الجغرافي ما بين شمال مكة وجنوبها وشرقها وغربها، مشيرا إلى أن هناك منتزهين أحدهما يمين النازل من جبل الكر، وطرحت منافسته وهي في المرحلة الأخيرة من الترسية، ومنتزه آخر بعد مسجد الجعرانة في وادي بني عمير، وكلاهما للعوائل ويخدمان سكان مكة المكرمة بصفة عامة.

