ملحقية برلين الصحية تتجاهل استغاثات مواطن تعرض لجلطة في إسبانيا
سحر أبوشاهين - الدمام
تجاهلت الملحقية الصحية السعودية في العاصمة الألمانية برلين استغاثة المواطن عبدالله يحيى منصور الذي رقد في مستشفى vall d'hebron en urgencias لمدة 10 أيام في برشلونة الإسبانية نتيجة تعرضه لجلطة في الساق اليسرى منذ 23 يوما، وتحديدا في الثاني من فبراير الجاري وخرج قبل أسبوع.
ولم تتجاوب الملحقية مع اتصالاته رغم مسؤوليتها عن الإشراف على أوامر العلاج في إسبانيا، مما وضعه في موقف حرج نتيجة لمطالبة المستشفى له بدفع 10 آلاف يورو هي تكلفة العملية التي أجريت له.
ولم تتحرك الملحقية الصحية في برلين لمتابعة حالة عبدالله إلا بعد تواصل «مكة» معها أمس وإبلاغها بجميع بياناته وبأن حالته عاجلة ولا تحتمل التأخير، وقد تواصل معه المسؤولون بالفعل وطلبوا منه إرسال أوراقه إليهم، ولم يتسن على الفور معرفة الإجراء الذي قررته الملحقية بشأنه، في حين لم تتلق "مكة" أي رد رغم وعودهم بالرد على تطورات حالة منصور.
وكان المستشفى اتصل بالملحقية منذ اليوم الأول لوصول عبدالله لديه بناء على طلبه منقولا بسيارة إسعاف إلا أن أحدا بالملحقية لم يكلف نفسه عناء الاتصال بعبدالله حتى لمجرد الاطمئنان عليه، أو للتنسيق لإجراء عملية عاجلة كان عليه إجراؤها، على حد ما أوضحه لـ «مكة» بعد أسبوعين من إجرائه العملية على نفقته، وبعد أن يئس من استجابة الملحقية لطلبه، مشيرا إلى أن تكلفة العلاج والعملية بلغت 10 آلاف يورو.
وأبان عبدالله أنه يقيم في إسبانيا منذ عامين وبضعة أشهر مرافقا لابنته التي تتلقى العلاج على نفقة الدولة لإصابتها في إحدى عينيها، حيث أجريت لها خلال تلك الفترة خمس عمليات جراحية، مشيرا إلى أن تلك السنوات تخللتها فترات لم تكن مشمولة بالعلاج على نفقة الدولة، حيث إن التغطية العلاجية تجدد كل فترة وتحتاج إلى مراسلات وتقارير وفترات لانتظار صدور الموافقة.
وقال: نتيجة لذلك تكبدت نفقات بلغت 23 ألف يورو، وشاءت الأقدار أن أصاب بجلطة في شريان الدم بالساق اليسرى وأدخلت إلى المستشفى، وهناك أفادوا بضرورة التدخل الجراحي السريع.
ويستطرد قائلا: أجريت لي عمليتان في الفخذ اليسرى وفي الساق اليسرى كذلك، ومكثت يومين في العناية المركزة، ثم نقلت بعد ذلك إلى غرفة الملاحظة حيث مكثت عشرة أيام وخرجت قبل أسبوع.
وأكد عبدالله أنه حاول بشتى الطرق التواصل مع الملحق الصحي في برلين لكن بدون جدوى حتى هذه اللحظة، مشيرا إلى أن المستشفى يطالبه بدفع تكاليف العلاج ولا يعلم كيف يسددها، في وقت ما زال فيه ممنوعا حتى من المشي تحت رعاية ابنته البالغة من العمر 16 عاما.

