تأمل الهيئة العامة لحماية المستهلك العماني، ممثلة في الهيئة القانونية، أن يتقلص، ولو بشكل تدريجي، عدد القضايا التي أحالتها الهيئة إلى الادعاء العام، والتي بلغت حتى منتصف 2014 نحو 993 قضية على مستوى جميع محافظات سلطنة عمان، بمعدل 289 حكما لصالح المستهلك و484 أمرا جزائيا.
وتتعلق الآمال بأن تنجح الهيئة في زيادة وعي المستهلك بحقوقه والتاجر بواجباته.


آلية متابعة القضايا

تعد الدائرة القانونية بالهيئة، المسؤولة عن متابعة الأحكام الصادرة في قضايا تمس مصلحة المستهلك، كما أن من اختصاصاتها متابعة الإجراءات المتعلقة بهذه القضايا والتأكد من تنفيذها وإعداد الإحصاءات وبيانات الأحكام وتمثيل الهيئة أمام مختلف المحاكم والجهات القضائية.
مديرة الدائرة القانونية نصرة الحبسية، أشارت إلى أنّ قانون حماية المستهلك اشتمل على مواد تحمي المستهلك من الغش والخداع، وكذلك على الحقوق التي تضمن صحته وسلامته عند شراء أي سلعة أو خدمة.
كما يلزم القانون التاجر عند اكتشافه عيبا في سلعة معينة، أو خدمة من شأنها الإضرار بالمستهلك أو ممتلكاته أن يبلغ المستهلك والجهات المعنية عن الأضرار المحتملة وكيفية اتقاء حدوثها.
وأكدت أنّ الجهود المبذولة من قبل الهيئة، تشمل ضبط الممارسات المخالفة لقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية والقرارات المنظمة له، وتحقيق الحماية الكاملة للمستهلك من خلال الحملات التفتيشية للأسواق، وتكثيف الحملات التوعوية للقانون، وتسليط الضوء على حقوق المستهلك وواجبات المزود، وكذلك نشر الثقافة القانونية التي تحفظ سلامة الإجراءات المتّبعة لضبط المخالفين وإحالتهم إلى القضاء.
إضافة إلى قيام الهيئة بدور كبير وفعّال في مجال رفع الوعي لدى فئات المجتمع والتعريف بقانون حماية المستهلك للتجار والمستهلكين.


المزيد من الوعي

مديرة الدائرة القانونيّة نصرة الحبسية ترى أن البداية الصحيحة لنشر الوعي تبدأ من الاطلاع على قانون حماية المستهلك لمعرفة حقوق المستهلك، وواجبات التاجر، وكذلك لسلامة الإجراءات القانونية المتبعة لتقديم الشكوى وإحالتها إلى القضاء.
وأوضحت أنّ مجموع الغرامات المتحصلة من جميع القضايا، خلال النصف الأول من 2014، بلغ 163475 ريالا عمانيا، كما بلغت التعويضات المدنية التي حكمت لصالح المستهلكين 16769 ريالا.
واستحوذت محافظة مسقط على أغلبية القضايا في الفترة المذكورة، إذ وصل عددها إلى 335 قضيّة، تليها محافظة الداخلية بواقع 165 قضيّة، وتأتي بعدها محافظة جنوب الباطنة بواقع 120 قضية، أمّا باقي المحافظات فكانت القضايا متفاوتة بين 13 و96 قضية.
وأضافت أنّ أعلى عقوبة يتضمنها قانون حماية المستهلك، هي السجن سنتان والطرد من البلاد وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال.