«طرقنا بمواصفات عالمية» وصف أطلقه وزير النقل الأسبوع الماضي، يصف به الطرق في السعودية، صفة العالمية، التي لا يعرف لها مقاييس إلا من خلال كتالوج؛ أخذ المواطن السعودي على عاتقه، وضع معايير عالمية الطرق، عبر سلسلة من تجارب الأداء لهذه الطرق، والآثار المترتبة عليها، في ذهاب النصيب الأكبر منها لسيارة المواطن
معايير العالمية التي وصف بها الوزير «طرقنا»، تأبى إلا أن تزين بالحفر والنتوءات وذلك بحسب ما سجلته تجارب المواطن، التي امتهنت مصارعة «طرقنا العالمية»، دون أن ننسى الحفريات، التي تشكل كورنيشا بريا على طول الطريق، للتضييق على السيارات المارة، وإجبارها على الانتظام في طابور، ليس في آخره أي جوائز يانصيب!المعايير العالمية للطرق السعودية، مدونة في سجل المواطن الغلبان، كجبال مطبات، لا تشك للحظة في عزمها على إجهاض الحوامل في كل مرة يقرر فيها السائق خوض سباق الراليات، في شوارعنا العالمية! ولا يتوقف أمر العالمية، عند هذا الحد؛ بل يتجاوزها بتجاوز ارتفاع بعض باصات النقل ارتفاع الكباري
بعد كل مواصفات العالمية، التي سجلها المواطن
وتركت آثارها السلبية على سيارته، التي حظيت بكرت عضوية دائمة في ورش الصناعية، مسجلة بذلك أكبر عدد من الزيارات؛ الأمر الذي ساوى بين ذوي الدخل المحدود والمتوسط والعالي، على حد سواء، لاعتماد سيارة تتماشى مع شوارعنا وقادرة على تحمل المواصفات العالمية، دون أن تحرم المواطن من تجربة أداء المطبات، التي قد تحمله يوما خارج الغلاف الجوي دون الحاجة لصواريخ ناسا!ولأن العالمية صفة لا يمكن اختبارها إلا في الطرق السريعة، جاءت المعايير بجودة مغايرة لسقف توقعات المواطن، الذي يأمل الوصول لذويه؛ في أقصر وقت ممكن لتتفوق معايير العالمية على نفسها، من خلال تسجيل ارتفاع عالمي لنسبة حوادث الطرق السريعة التي أوصلت كثيرا من المواطنين لطريق «ما منه رجوع»!
وزير النقل: طرقنا بمواصفات عالمية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
