لقد قرأت ما كتب غيري من الكتاب والكاتبات في صحفنا المحلية، عما لمسوه من ملاحظات سلبية داخل المسجد النبوي الشريف وساحاته الخارجية.. خاصة المساحات المخصصة للنساء.
فقد كنت وزوجتي في زيارة للمسجد النبوي، أثناء عطلة الحج الأخيرة.
شاهدنا عند دخولنا المسجد وخروجنا منه، بعض المناظر السلبية التي لا بد للمسؤولين عن المسجد من الاهتمام بها، وإعطائها العناية التي تستحقها:
* ما إن تقم الصلاة حتى يبدأ ضجيج الأطفال وصراخهم بالبكاء سواء داخل المسجد أو خارجه، ولا يتوقف البكاء حتى يفرغ الإمام من الصلاة، (يحدث ذلك في جميع أوقات الصلاة.. بما في ذلك صلاة الفجر)، مما يفقد المصلين الطمأنينة والخشوع في صلاتهم.
* من المعلوم صعوبة أن نوقف بكاء الأطفال – خاصة الرضع منهم – غير أن ثمة آلية يمكن اللجوء إليها تغني عن وجود أطفال في المسجد النبوي أو ساحاته.. سأتحدث عنها فيما يأتي:
* يصافح المصلين – لدى خروجهم من المسجد – نسوة يتحلقن في حلقات منفصلات ومعهن أطفالهن من مختلف الأعمار.
* يتبادل النسوة أطراف الحديث والحكايات بأصوات مسموعة، وهن يحتسين الشاي أو القهوة، وما يتبع ذلك من مكسرات وحلويات ومعجنات!
* يدور عدد من أطفال المتحلقات حولهن.. يجرون ويلعبون.. ويلهون ويمرحون، ويمتد لعبهم على طول الساحات وعرضها، كأنهم في ساحة من ساحات ملاهي الأطفال، وليسوا في ساحة مسجد المصطفى (عليه الصلاة والسلام) وذلك على مسمع ومرأى من الداخلين للمسجد والخارجين منه، دون أن يمنعهم مشرف أو يصدهم مسؤول!
* يستمر هذا الاستعراض كل ليلة من صلاة المغرب حتى صلاة الفجر.. (نعم حتى صلاة الفجر!) والساحات لا تعرف الهدوء، ولا السكينة، ولا احتراما لحرمة المسجد، ولا للمصلين فيه!
* في الساحات – إلى جانب حلقات الفصفصة والثرثرة ثمة نساء يصلين، ونساء يسبحن، وأخريات يتلون كتاب الله، ومثلهن يذكرن الله ما شاء لهن من الذكر، ولا مراقب أو مراقبة، أو مشرف أو مشرفة يسكتون للأطفال ضجيجهم، ويوفرون للمصلين خشوعهم.
مقترحات للقضاء على ضجيج الأطفال:
* يمنع الأطفال (بدءا بحديثي الولادة وحتى الخامسة من العمر) من دخول المسجد الحرام أو المسجد النبوي.
* يخصص لساحات النساء بالمسجد النبوي مراقبات مهمتهن منع الأطفال من الجري باستخدام عجلات الجري أو بدونها.
* تنشأ مراكز حضانات ورياض أطفال لرعاية أطفال المصليات.. مع تأمين كافة المستلزمات اللازمة لمثل هذه المراكز، وتوفير وسائل الأمن لها، وذلك مقابل رسوم رمزية تكون في متناول مختلف طبقات الزائرين والحجاج والمعتمرين.
عبر هذه المقترحات، أوجهها رسالة إلى المسؤولين عن الحرمين الشريفين، وعلى رأسهم معالي الدكتور الشيخ عبدالرحمن السديس، بأن يولوا تلك الملاحظات، وهذه المقترحات، جل عنايتهم وأن يوفروا لمراكز الحضانات كل ما تحتاجه من الحاضنات المتخصصات، ومن الأدوات التي تتطلبها شؤون الحضانة ورياض الأطفال.
أرجو القبول – لما أطرح – لدى المسؤولين، والتوفيق – فيما أستهدف - من لدن رب العالمين.