استعان الجيش الأمريكي بسلاح جديد فتاك بالجراثيم في محاربته لفيروس إيبولا، وهو روبوت مزود بأربع عجلات، قادر على تطهير غرفة في غضون دقائق قليلة، عن طريق إرسال إشعاعات ما فوق البنفسجية.
والروبوت المسمى زينيكس الذي يمثل نسخة أكثر تطورا من الرجل الآلي الشهير (ار 2 دي 2) في سلسلة أفلام ستار وورز، يستخدم في ثلاثة مراكز طبية عسكرية، إضافة إلى نحو 250 مستشفى في الولايات المتحدة، للقضاء على العوامل المسببة للأمراض.
ويؤكد أطباء وخبراء أن الرجل الآلي يرسل 1.5 ذبذبة في الثانية في محيط ثلاثة أمتار، كما يستخدم الابتكار غاز الزينون غير السام، لإرسال أشعة ما فوق البنفسجية تقضي على الجراثيم بسرعة أكبر وفعالية أقوى، مقارنة مع فرق التنظيف البشرية.
وقال المتحدث باسم قاعدة لانغلي العسكرية الجوية التون دونهام إن الروبوت جزء من استراتيجيتنا لمحاربة إيبولا، لكنه قد يستخدم في المستشفى لمحاربة عوامل أخرى مسببة للأمراض مسؤولة عن التهابات يصاب بها الأشخاص في المستشفيات.
وأشارت شركة زينيكس ديزنفكشن سرفيس التي تصنع هذه الأجهزة من الجيل الجديد إلى أن الأشعة ما فوق البنفسجية تستخدم منذ عقود عدة كحل للتنظيف، لكن الروبوتات الجديدة تعمل بالزينون، وهي مادة أكثر مراعاة للبيئة من لمبات بخار الزئبق التي تتسم بحركة أبطأ وبسميتها، فيما أكد الباحثون أن الروبوتات المنظفة تمثل نماذج عن الآلات المستقلة القادرة على أداء دور أساسي في محاربة وباء الحمى النزفية إيبولا الذي يحصد أرواح الآلاف في غرب أفريقيا.
وخلال مؤتمر أكاديمي نظمه البيت الأبيض أخيرا، أوضح علماء وناشطون في مجال الخدمات الإنسانية أن الروبوتات قادرة على التخلص من نفايات ملوثة، أو السماح للطواقم الطبية بالتحادث عن بعد مع المرضى.
ولفتت أستاذة المعلوماتية والهندسة في جامعة تكساس ايه اند ام يونيفرسيتي روبن مورفي إلى أن روبوت (ام يو تي تي) المخصص لنقل البضائع في المناطق الوعرة، يمكن نشره اعتبارا من اليوم في البلدان المتضررة جراء وباء إيبولا.
وقالت في تقرير لها إن «العبرة الأساسية هي أن هذه الروبوتات موجودة أصلا، ويمكن إعادة نشرها فورا، لحماية الطواقم الطبية التي تعالج مصابي إيبولا».