تبقى التوقعات مفتوحة على كل الاتجاهات بشأن ما سيقرره أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الـ12 الخميس في فيينا، بشأن حجم الإنتاج، وإن كان الإبقاء على الوضع الراهن يبدو الأكثر ترجيحا، بحسب مجمل آراء المراقبين، وهو البقاء على الإنتاج الجماعي المجمد منذ ثلاث سنوات على 30 مليون برميل في اليوم، أي نحو ثلث النفط الخام المستخرج يوميا في العالم.

الاجتماع الأهم

ويرى المراقبون أن اجتماع أوبك المقبل يعد أهم اجتماع لها منذ سنوات، إذ يذكي ضغط تدهور أسعار البترول الانقسامات داخل الكارتل، خاصة أن بينهم المؤيدين لخفض الإنتاج والمدافعين عن إبقائه بوضعه الراهن.
وتدهورت أسعار النفط بعد استقرار امتد ثلاث سنوات، تماسكت فيها بمتوسط 100 دولار للبرميل بالرغم من الاضطرابات الجيوسياسية، إلا أنها بدأت سلسلة من التراجع والتدهورات تقريبا منذ منتصف يونيو بتأثير من ازدهار استخراج الولايات المتحدة للنفط الصخري، إضافة إلى سبب آخر وهو تباطؤ النمو العالمي.

تأثير التراجع على المنتجين

يؤثر تراجع أسعار النفط على المنتجين على عائدات الميزانية في الدول الأعضاء، وهذا هو الدافع لدى بعضهم مطالبة أوبك بالتحرك من خلال خفض الإنتاج على أمل استقرار أسعار الخام أو حتى رفعها.
وتأتي هذه المطالبات بدءا من فنزويلا التي تواجه وضعا ماليا هشا وتعتمد بالتالي بشكل كبير على العائدات النفطية.
ففي خطاب متشائم تحدث الرئيس نيكولاس مادورو أخيرا عن عقد اجتماع خاص للدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك في وقت قريب جدا، بغية اتخاذ قرارات لصالح النفط وأسعار النفط.
كذلك يقوم وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقانة بحملة لاتخاذ تدابير لوقف هذه الحركة، ولخص الوضع قائلا بعد لقاء مع وزير الخارجية الفنزويلي رافايل راميريز: إنه من الصعب العودة إلى الأسعار السابقة، لكن ينبغي السعي إلى تحسين الأسعار بقدر الإمكان مع الأخذ بالحسبان الوضع الجديد في السوق.