ترتبط الأمطار بعمليات الإخلاء التي تنتشر بين المدارس والجامعات والجهات الرسمية التابعة لها خلال هذا الموسم من كل عام، فما بين احتمالية هطول الأمطار أو مواجهة السيول تكمن المخاوف ليتفقوا فيما بينهم بعبارة "تعليق الدراسة بسبب الأمطار" أو إخلاء إن كانت الأمطار بعد بدء ساعات الدوام، وغياب النظام المحدد للمصدر الموثوق لهذا الأمر جعل تلبد السماء بالغيوم في ساعات الصباح الأولى مؤثرة على قرار أولياء الأمور، فإما يشجعون أبناءهم على الغياب أو يواجهون القلق حتى عودة أبنائهم.
لم تعد عبارة الإخلاء بسبب الأمطار ذات دلالات إيجابية بحسب رأي الأكاديمية أمل العتيبي، وتضيف "تحول هذا الخبر أو الإعلان إلى أمر مقلق وسلبي ويعيش الأغلبية على أمل وترقب إعلانها، والذي يأتي غالبا في وقت متأخر لا ينفع معه تدارك أي موقف، ونحن بحاجة إلى تقنين الإعلان وتحديد نظام رسمي له، ولا يبحث عنه الطالب أو غيره في المواقع والشبكات الاجتماعية، سواء بحثا عن عذر أو خوف مما قد يحدث في حال بدأت الأمطار أثناء ساعات العمل" من جهته يقول المعلم ممدوح السليماني بأن قرار التأجيل في أغلبه يعتمد على رأي المدير أو المديرة، مع العلم أن النظام وتعليماته تقول بعدم صرف الطلاب أثناء هطول الأمطار، إنما بعد انتهاء الدوام المدرسي.
وتنتشر في الشبكات الاجتماعية أخبار تعليق الدراسة، متضمنة استياء بعض الأكاديميين حول ما يصفونه بالمبالغة في الأمر والتأثير على العملية التعليمية بشكل سلبي، فالارتباك الذي يقطع ساعات التعليم أوغياب الطلاب والطالبات المتكرر أثناء فترة هطول الأمطار في المناطق المختلفة، في حين استحدث آخرون حساب "وكالة #تعليق_الدراسة" على تويتر لنقل أخبار الإجازات وتأجيل الدراسة، نقلا عن وزارة التربية والتعليم العالي، حسبما يعرفون أنفسهم، ويشارك في الهاشتاق أكثر من 300 ألف مغرد، ما بين السؤال والتأكيد ونفي الإشاعات، وحتى انتهاء موسم الأمطار يستمر تبادل هذه العبارة بين المسؤولين، ويترقبها الطالب كل يوم.