سيكون على وزراء النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أن يتخذوا أحد قرارين عندما يجتمعون الخميس المقبل.
القرار الأول هو أن يستمعوا لتوصيات مجلس أوبك الاقتصادي التي سيضعونها أمامهم ويقومون بخفض الإنتاج حيث علمت «مكة» من مصادرها أن المجلس اتفق في اجتماعه قبل أيام في فيينا على أن الطلب على نفط المنظمة في العام المقبل سينخفض إلى 29.2 مليون برميل يوميا.
أما القرار الثاني فهو ألا يستمعوا إلى التوصيات وبدلا من ذلك يقرون الإبقاء على سقف الإنتاج الحالي المقدر بنحو 30 مليون برميل يوميا وهو ما يجعل أوبك تنتج 800 ألف برميل يوميا في العام القادم فوق ما تحتاجه السوق وهو ما يعني أن الأسعار ستنخفض أكثر.
ومجلس أوبك الاقتصادي أو ما يعرف رسميا باسم مجلس اللجنة الاقتصادية هي لجنة فرعية تتبع للمنظمة تضم في عضويتها 12 ممثلا وطنيا يمثلون الدول الأعضاء بواقع عضو من كل دولة.
واللجنة ليست جهة تنفيذية ولا تتدخل في سياسات المنظمة وينحصر عملها في تحليل السوق قبل اجتماع الوزراء ووضع توصياتها وتحليلاتها الاقتصادية أمامهم ويتركون الخيار لهم حول الأخذ بالتوصيات أو لا.
وفقدت أسعار النفط نحو 30% من قيمتها هذا العام بسبب تباطؤ الطلب ونمو المعروض من النفط بصورة كبيرة من داخل وخارج المنظمة لتصل إلى نحو 80 دولارا للبرميل.
وتضع تقديرات السوق الفائض عند مليون إلى مليون ونصف المليون برميل يوميا تقريبا فيما يتوقع الأمين العام للمنظمة عبدالله البدري أن يكون الفائض نحو مليون برميل يوميا.
وراجع المجلس التوقعات للعرض والطلب التي نشرت في التقرير الشهري لأوبك بشأن السوق.
وتوقع التقرير انخفاض الطلب على نفط أوبك في 2015 وظهور فائض في المعروض بالسوق إذا أبقت المنظمة إنتاجها عند مستواه الحالي.
لكن من غير المؤكد التوصل إلى اتفاق لخفض إنتاج المنظمة في اجتماع الأسبوع القادم وخاصة أن السعودية أكبر مصدر للخام في أوبك لم تقل ما إذا كانت تدعم الخفض، فيما أبدت دول مثل إيران والكويت رفضها بخفض إنتاجها.
وتتوقع المصادر داخل أوبك اجتماعا صعبا ولا يختلف الأمر بالنسبة للمحللين حيث ينقسمون بشأن نتيجته.
وفي تقرير صدر يوم الجمعة قال مصرف سوسيتيه جنرال الفرنسي إن قرار الوزراء بخفض الإنتاج سيدعم أسعار النفط ويرفعها إلى مستوى 90 دولارا للبرميل.
وكانت أوبك قد توقعت في أحدث تقرير شهري لها بشأن سوق النفط نشر في 12 من نوفمبر انخفاض الطلب على نفط المنظمة في العام القادم إلى أقل بكثير من مستوى الإنتاج الحالي بسبب طفرة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى فائض في المعروض قدره 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2015 إذا أبقت أوبك الإنتاج عند مستواه في أكتوبر البالغ 30.25 مليون برميل يوميا.
وسبق أن أعلن محافظ ليبيا في أوبك سمير كمال في وقت سابق أن التوقعات للسوق في 2015 تشير إلى ضرورة أن تخفض المنظمة الإنتاج بما يتراوح بنحو 500 ألف ومليون برميل يوميا، متوقعا أن يكون الفائض فوق مليون برميل يوميا.
مجلس أوبك الاقتصادي يوصي بخفض الإنتاج في 2015
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
