عندما أشاهد شعب الله المحتاس يتهافتون إلى المتاجر الكبرى بعد أي دعاية كاذبة أو تخفيضات وهمية أو عند نزول منتج جديد للأسواق يتبادر إلى ذهني شيئان؛ هوس الناس بالجديد والمثير أو انسياقهم الأعمى وراء كل إعلان قد يخلو من المصداقية.
وخلاف ذلك تعطي مثل هذه المشاهد انطباعا بثراء الشعب مع أن غالبيتهم تتفرق دماء رواتبهم بين أقساط (التورّط) البنكية، والتزامات السكن والسيارة والخدمات الأساسية، ولكنه الدهاء الذي تمارسه بعض الشركات التجارية في لعبها على العامل النفسي لدى المستهلك، والترويج لنموذج الإنسان العصري ببعض الكماليات التي يتباهى بها الفقير قبل الغني، نجح في امتصاص السيولة الشهرية لدى الفرد، في ظل غياب ثقافة الادخار والتخطيط المالي عند كثير من الأسر في مجتمع استهلاكي بشكل مخيف جدا.
أعرف أني أنظّر و(باب النجّار مخلّع) كما يقول المثل الشعبي، ولكننا نحتاج للتذكير علّنا نغيّر بعض أنماطنا المعيشية الرتيبة والمكلفة.. ويكفي.
شعب الله المحتاس!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
