إذا كنت تسير في شوارع حي الصفراء بمدينة بريدة فإنك حتما سترى مفارقة غريبة في أن الحي الذي كان يطلق عليه «قلب بريدة» سابقا بات مأوى للغرباء بعد أن هجره الأهالي جراء إهمال النواحي الخدمية.
وبحسب المواطنين فإن الإهمال دفع إلى مغادرة الحي بلا رجعة، موضحين أن الشوارع سرعان ما تتحول لأنهار بعيد هطول الأمطار وأن السفلتة متهالكة، إضافة لسطوة العمالة المخالفة وسيطرتهم على الوضع.
المواطن صالح الوابل ابتدر بقوله «كنت أسكن بحي الصفراء بجوار الإسكان الجامعي السابق وكان الجيران مواطنين وخلال سنوات أصبح الحي يعج بالغرباء والدخلاء وفوق ذلك تكثر فيه المشاكل وتتحول الشوارع إلى أودية في حال هطول أمطارغزيرة، كما حدث قبل سنوات».
وأضاف أن الحي سمي بقلب المدينة لموقعه وسط بريدة وسهولة الانتقال إلى جميع الجهات، وعلى أطرافه شرقاً تقع المدينة الرياضية، وجنوباً أسواق الصفراء، إضافة إلى قربه من المنشآت العملاقة التي تحيط به من كل جانب، ابتداء بالمدينة الرياضية والجمعيات الخيرية، وكذلك كلية التقنية الزراعية.
بينما أرجع المواطن أحمد منصور انتقاله للسكن في حي آخر إلى عدم تحمله البقاء فترة أطول ما اضطره لبيع منزله المكون من دورين ولم يتبق سوى جزء بسيط من حوش يأتي لتفقده أحيانا.
وفي المقابل قال أحد العمالة الآسيوية: أعمل في هذا الحي منذ عشر سنوات، استطعت خلالها تكوين علاقات من خلال عملي بإحدى البقالات وأفضل السكن هنا لأن أسعار الإيجارات مناسبة.
ولفت المهندس عبدالله الدس، أردني الجنسية إلى أن الإيجارات مناسبة ولكن الحي أصبح سيئا نتيجة كثرة الحفر في الشوارع وتواجد العمالة المخالفة وغياب قنوات تصريف مياه الأمطار بالشكل الذي يخدم السكان.
وأوضح المركزالإعلامي لأمانة القصيم أن الحي ستشمله شبكة لتصريف مياه الأمطار ضمن البرنامج التطويري إضافة للسفلتة المعتمدة.
من جهته ذكر الناطق الإعلامي لشرطة القصيم النقيب بدرالسحيباني، أن عمليات ضبط المخالفين مستمرة وسيتم الإعلان عن الإحصائية قريبا، مشيرا إلى أن عمليات الضبط تحدد بالتنسيق مع الجهات المعنية.