طرحت مكاتب هندسية على وزارة الإسكان فكرة البناء التدريجي، وحسب الخبر فإن هذا يعني أن الوزارة ستبني «فللا» دون أرضيات أو سيراميك، وتترك ذلك للمستفيد ليكملها حسب ذوقه وإمكاناته المادية، وأن يكون البناء بما لا يتجاوز الخمسائة ألف مبلغ القرض، وهذا كلام جميل لولا أنه ليس واقعاً حتى الآن، و»سوالف» الوزارة جميلة «وقعدتها لا تمل»، لكنها أيضا ما زالت لا تختلف عن سوالف أي استراحة سعودية، مشاريع وأحلام وأوهام ومعسل ثم يذهب كل إلى منزله ـ المستأجر طبعاً ـ وينسى كل ما قال وما سمع ليعود في اليوم التالي ويعيد ذات «السوالف»..
وقلت سابقاً إنني ممن يصدق الوزارة، ولا زلت كذلك، فأنا مغرم بإيهام نفسي أن القادم أفضل، وأنصحكم بتناول ذات «المخدر» ـ أعني الأمل ـ فالحياة دون أمل أو حتى دون أوهام ستكون مملة ولا تطاق..
بعض الناس ـ أنا لست منهم ولله الحمد ـ يخشون أن يكون إعلان الوزارة بعد فترة عن اقتراح آخر يقول بأن تترك الوزارة أمر سطح المنزل لذوق المواطن وحسب إمكاناته، فبعض الناس يحبون النظر إلى النجوم قبل النوم، ثم يليها إعلان آخر باقتراح آخر بأن تترك الجدران لذوق المستهلك وإمكاناته المالية، فالجدران تعني تقييد الحرية وبعض الناس يعشقون الحرية وقد يرغبون في أن تكون دورهم دون جدران ..
ثم تختتم الوزارة بيانتها باقتراح أن يتكفل «العميل» بشراء الأرض وبناء المنزل حسب ذوقه وإمكاناته لأن الناس يحبون الاعتماد على أنفسهم في هذا الأمر، والوزارة حريصة على تلبية رغبات العملاء..!