إن ما يحمله الملك المبارك عبدالله بن عبدالعزيز من هاجس وحرص كبيرين في قلبه ووجدانه أفضى به أدامه الله إلى اتفاق الرياض التكميلي بحضور إخوانه قادة مجلس التعاون الخليجي في إنهاء وتبديد كافة ما يعتري هذا اللقاء من أسباب الخلافات الطارئة بين الأشقاء لبدء صفحة جديدة لمسيرة العمل المشترك لكل ما من شأنه مصلحة شعوب الخليج والشعوب العربية والإسلامية.
هذا الاتفاق التاريخي الذي تم في بيت العرب الكبير (الرياض) حرص على وضع إطار شامل لوحدة الصف وتوحيد الكلمة ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تعترض طريق أمتنا العربية والإسلامية، وتوثيق هذا النسيج المتين الذي يربطنا، ذلك لأن مصيرنا واحد ونحن إن شاء الله كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، ولن تستطيع تلك الأبواق الفارغة ولا الرياح العاتية اختراق جدارنا.
الملك المبارك رعاه الله لن تغمض له عين ولا يرتاح له بال حتى يطمئن على أبناء شعبه وإخوانه العرب والمسلمين، لأن هذا الإنسان تربى في مدرسة والده المؤسس طيب الله ثراه الذي غرس فيه النبل، الشيم والفضائل، يسعى دوما حفظه الله في لم الصف وجمع الكلمة، وما تمخض عنه ذلك اللقاء الأخوي الحميم من إعادة الأمور إلى سابق عهدها مع الشقيقة قطر، وإيمانا بالدور الكبير الذي تلعبه جمهورية مصر العربية الشقيقة والدور الذي تضطلع به، فلقد أكدوا في هذا الاتفاق على وقوف الجميع إلى جانب مصر وتطلعهم إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء.
ناشد الملك المفدى رعاه الله مصر شعبا وقيادة للسعي في إنجاح هذه الخطوه في مسيرة التضامن العربي، وأعرب الملك المبارك أنه على يقين بإذن الله أن قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام في دولنا سيسعون لتحقيق هذا التقارب الذي نهدف من ورائه بحول الله إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه.
يشار إلى أن مصر أعلنت عن تجاوبها الكامل مع دعوة خادم الحرمين الشريفين للم الشمل العربي وثقتها الكاملة في حكمة الرأي وصواب الرؤية للملك المفدى، وتثمن وتقدر جهوده الدؤوبة التي يبذلها لصالح الأمتين العربية والإسلامية ومواقفه الداعمة والمشرفة إزاء مصر وشعبها، وإن مصر شعبا وقيادة على يقين وثقة كاملة من أن قادة الرأي والفكر والإعلام العربي سيتخذون منحى إيجابيا وبناء لدعم وتعزيز وترسيخ هذا الإتفاق. وقد أعرب عدد من المسؤولين من الأشقاء أن خطاب خادم الحرمين الشريفين دائما ينبع من إنسان صادق ومحب لوطنه وأشقائه وأصدقائه وحرصه على هذا الكيان من أجل تطويره إلى ما هو أفضل وأحسن، وبلا شك فإن الملك المفدى لا يألو جهدا ولا يدخر وسعا في هذا الجانب الأخوي بدعمه بكل الوسائل لكي ينهض بمسؤولياته شامخا عزيزا وأن تلك المبادرات والجهود الكبيره في لم الصف سواء في الإطار الخليجي أو الإطار العربي، وما يقوم به رعاه الله من جهود حثيثة تلقى الثناء والتقدير حتى على المستوى الدولي.
أدام الله عزك يا بلادي، أدامك بيت العرب الكبير، يلتقي على ثراك الطاهر الإخوة الأشقاء والأصدقاء، يمضي قدما قادتنا الأوفياء لكل ما يعود على أمتنا العربية والإسلامية بالنفع والفائدة، إنهم رجال نذروا أنفسهم لخدمة دينهم وأوطانهم وإخوانهم حفظهم الله عزّ وجل وسدد على دروب الخير خطاهم.
خادم الحرمين وسعيه الدؤوب لجمع الكلمة ولم الشمل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
