أكد رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي المصري صالح كامل أن رؤية العلاقات الاقتصادية المستقبلية مع مصر تتمثل في شقين، الأول يتعلق بحل المشكلات القائمة الخاصة ببعض المستثمرين السعوديين، مشيرا إلى أنه في ظل القيادة السياسية المصرية الحالية يمكن تحقيق ذلك بسهولة من خلال التعاون على حلها بعيدا عن وسائل الإعلام، فيما يتطلب الشق الثاني أن تكون اجتماعات مجلس الأعمال السعودي المصري مؤثرة ومنتجة، عبر إنشاء الشركات وعقد الشراكات الاستثمارية بين الجانبين، مثلما تم عبر تأسيس شركة جسور بين المملكة ومصر للاستثمار في مشروعات قناة السويس الجديدة برأسمال 3 مليارات دولار.
ودعا كامل خلال الاجتماع بالقاهرة أمس الأول لمناقشة زيادة حجم الاستثمارات بين السعودية ومصر، المستثمرين السعوديين أن يتخذوا من دعم خادم الحرمين الشريفين لمصر على المستوى السياسي أسوة ويتقدموا لدعم مصر على المستوى الاقتصادي والاستثماري.
وطرح مناقشة سبل زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مصر وزيادة الاستثمارات المصرية بالمملكة، وعقد الشراكات الاستثمارية بين رجال الأعمال المصريين والسعوديين.
من جهته، قال وزير التجارة والصناعة المصري منير عبدالنور إن حكومة بلاده جادة في الإصلاح الاقتصادي وحل مشاكلها، ومستعدة لاتخاذ القرارات الصائبة التي قد تكون مؤلمة ومكلفة، موضحا أنه لتخفيض عجز الموازنة اتخذت الحكومة الحالية حزمة قرارات صعبة، منها ترشيد الإنفاق والدعم على المحروقات وزيادة موارد الدولة، ولتقليل العجز في الميزان التجاري تعمل على زيادة الصادرات المصرية وجذب مزيد من السياحة إلى مصر، ولرفع معدلات النمو تعمل على جذب الاستثمارات وزيادتها.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية ستعرض على المستثمرين العرب حزمة من المشروعات منها الاستثمار في محور قناة السويس، والمثلث الذهبي لتنمية الصحراء الغربية، بالإضافة إلى المشروعات الخاصة بالطاقة الجديدة والمتجددة.
إلى ذلك، أوضح وزير التموين والتجارة الداخلية المصري خالد حنفي، أن المرحلة الحالية لا بد أن تتخطى مسألة التجارة والاستثمار بشكلها التقليدي إلى تحقيق التحالف الاستراتيجي بين البلدين في ظل تحديات التكتلات الاقتصادية الحالية، مبينا أن مجالات التجارة والتعاون مفتوحة لكن ينقصها تطوير منظومات نقل البضائع.
وطالب عبدالنور بالاستثمار في مجالات النقل والدعم اللوجيستي، مؤكدا أن المملكة لها سبق في تأسيس المدن والمناطق الصناعية الكاملة، ولا بد أن يكون هناك ربط بين تلك المنظومة الصناعية التي تشهدها المملكة وما يحدث في مصر حاليا، لإنشاء تحالفات اقتصادية تستثمر في مجالات القوة بين الطرفين المصري والسعودي.
من جانبه، علق رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل بالقول: إن التكامل العربي الذي يمثل رغبة شعبية قبل أن يكون إرادة سياسية هو حلم لا بد أن تقوده كل من المملكة ومصر، ومصر تفتح ذراعها للمستثمرين وللقطاع الخاص ورجال الأعمال وترحب بالاستثمارات كافة على أرضها وفي مقدمتها استثمارات الأشقاء العرب التي تحتل المملكة مركز الصدارة منها من خلال 2800 مشروع استثماري بمصر باستثمارات تبلغ 27 مليار دولار، بخلاف ما يمتلكه الأشقاء السعوديون من أصول عقارية في مصر.