أوقف مجلس إدارة “موبايلي”، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي، المهندس خالد الكاف، عن العمل وفوض نائبه سيركان أوكاندان بتسيير أعمال الشركة، لحين انتهاء لجنة التدقيق من مراجعة الأسباب المؤدية لتعديل قوائم الربع الثالث من 2014، وتحديد المسؤولية عن هذه الأخطاء المحاسبية.
وأكدت الاتصالات الإماراتية - التي تملك 27.5% من موبايلي - على أن إجراءات الأخيرة هدفها مصالحة مساهميها، مؤكدة دعمها.
وقالت موبايلي في بيان نشر على موقع “تداول” أمس، إن مجلس إدارتها قرر كف يد الكاف، اعتبارا من 21 نوفمبر الحالي، لحين انتهاء اللجنة من أعمالها ورفع تقريرها لمجلس الإدارة، فيما قال المحامي القانوني خالد العسكر، إن الكف هو سحب للصلاحيات مع الاحتفاظ بالراتب والمزايا.
وأضافت موبايلي: الخطوة جاءت انطلاقا من حرص مجلس الإدارة على مبدأ الاستقلالية، والشفافية، وأفضل الممارسات العالمية، لما فيه مصلحة المساهمين والشركة معا، وكإجراء متبع في مثل هذه الحالات.
ووفقا للبيان، فإن نائب الرئيس التنفيذي سيتولى تسيير أعمال الشركة، وفقا للصلاحيات المعطاة له، وسيكون ارتباطه مباشرة بمجلس الإدارة.
بدورها، أكدت الاتصالات الإماراتية متابعتها عن قرب للأمور المتعلقة بتعديلات القوائم، مؤكدة دعمها للخطوات التي اتخذتها موبايلي، ولجنة التدقيق، والرامية إلى الوقوف على الأسباب المؤدية لهذه التعديلات.
وبناء على أعلى معايير حوكمة الشركات، وبناء على مصالح المساهمين والجهات المعنية والسوق السعودي بشكل عام، تؤمن اتصالات بأنه يجب على مجلس الإدارة إجراء تحقيق مستقل لمعرفة ماذا حدث بالضبط؟ ولماذا؟، ويجب أن يكون التحقيق شاملا.
وستدعم المجموعة الخطوات التصحيحية التي يتخذها مجلس إدارة موبايلي بالشكل والوقت اللذين يراهما المجلس مناسبين، لتجنب تكرار الأمر، مضيفة بأن الإجراءات التي اتخذتها سابقا وستتخذها لاحقا أساسها مصلحة موبايلي ومصلحة مساهميها.
وستستمر اتصالات بدعم موبايلي عبر هذه العملية، ويعتبر تعيين أوكاندان بمنصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد اتصالات “موبايلي”، ليس فقط دليلا على التزام المجموعة تجاه موبايلي، لكنه يؤكد أيضا التزامها بتأدية موبايلي لأعمالها بسهولة ويسر.
أستاذ المحاسبة ونظم المعلومات في جامعة الملك فهد للتبرول والمعادن، الدكتور عبدالله الحربي، قال: مشكلة موبايلي قد تفتح الأبواب أمام شركات أخرى مدرجة بالسوق، لعدم تطبيق أصول المحاسبة في المملكة، والتي من ضمنها بقاء الرئيس التنفيذي لمدة قصيرة، على خلاف ما يحصل بالسعودية حيث يبقى لسنوات عديدة.
من جهته، قال المحامي القانوني خالد العسكر، إن كف اليد هو سحب للصلاحيات من المسؤول لحين الانتهاء من التحقيق ومعرفة المتسبب بالمشكلة المالية، مع احتفاظه بالراتب والحوافز والمكافآت، وفي حال ثبوث أنه هو المتسبب يتم فصله، ولا تصرف له الحوافز والمكافآت.
وحاولت “مكة” الحصول على توضيحات من رئيس مجلس إدارة موبايلي، عبدالعزيز الصغير، لكنه رفض الإدلاء بأي تصريح، معللا ذلك بأن البيان الصحفي كاف، ولم تتمكن من التواصل مع الرئيس التنفيذي خالد الكاف، ونائب الرئيس لشؤون العلاقات العامة والتسويق، حمود الغبيني.
وموبايلي واحدة من الشركات الناجحة بالمنطقة، وتتمتع بأسس متينة، وبالتالي فإن مجموعة اتصالات لديها كل الثقة بقدرة الشركة على التغلب على التحديات الراهنة لتستعيد نموها بأقرب وقت.
وأعلنت بوقت سابق من نوفمبر الحالي، تراجعا حادا بالأرباح وتعديل نتائجها مقلصة أرباح 2013، بمقدار 740 مليون ريال، وأرباح النصف الأول من 2014 بمقدار 688 مليون ريال، بسبب ما قالت إنها أخطاء محاسبية، وكلفت لجنة المراجعة بتحديد المسؤولية حيال تلك الأخطاء.
وقالت هيئة السوق المالية السعودية حينها إنها بدأت تحقيقا، لمعرفة ما إذا كانت موبايلي قد خالفت قواعد السوق.
وخلص تقرير أعدته لجنة مراجعة القوائم المالية والمحاسب القانوني الخارجي، إلى أن الشركة أخطأت في توقيت الاعتراف بإيرادات أحد البرامج الترويجية، وعليه تقرر تعديل القوائم المالية الموحدة لعام 2013، وإدخال أثر التعديل على فترات المقارنة في 2013، والربعين الأول والثاني من 2014.
اتصالات: إجراءات موبايلي لمصلحة مساهميها
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
