من المتعارف عليه أن التخفيضات فرصة سانحة للظفر بأجود أنواع البضائع دون تجاوز للأسعار الحقيقية، المستفيد من هذه التخفيضات كلا الطرفين التاجر والمستهلك، ما عدا ذلك يعتبر مخالفة رسمية حسب ما نصّت عليه الفقرة (ي) من المادة السادسة من اللائحة التنفيذية بوزارة التجارة والصناعة لنظام المنافسة (تعليق بيع سلعة أو تقديم خدمة بشراء سلعة أخرى أو كمية محددة أو بطلب تقديم خدمة أخرى).
أما هذه الأيام أصبحت التخفيضات لا تثير الدهشة لكثرة الإعلانات عنها ففي أي معرض أو مجمع تجاري ما، تجد إعلانات تشير إلى تخفيضات هائلة تصل إلى 80% وحسب علمي أن ذلك لا يتم إلا بموافقة من الغرف التجارية الصناعية وبتصريح خاص يحمل رقماً وتاريخاً ويحدد نسبة التخفيض ومدته، ويشترط أن يعلق ذلك التصريح على واجهة المحل.
ما حدث مع اكسترا هي عادة مستساغة لدى كثير من المحلات التجارية وسبق هذا الإعلان كثير من الإعلانات دون خوف من وزارة التجارة أو حماية المستهلك، وربما تبضّع أحدهم بأعلى من السعر الأساسي للسلعة قبل التخفيض بمحض إرادته.
مشكلتنا الأساسية تكمن في عدم وعينا واهتمامنا بهذه التخفيضات المفاجئة، فقد أثبت استطلاع أجرته «صحيفة الاقتصادية» أن 65% من المتسوقين في السعودية يثقون بالتخفيضات التي تجريها الأسواق التجارية على بضائعها، فيما اعتبر 35% من المتسوقين أن التخفيضات التجارية ليست مبنية على أسعار حقيقية، في حين وصف متعاملون مع الأسواق التجارية استخدام التخفيضات بأنه طريقة جذب يستخدمها البائع للمشتري كـ»خدعة تسويقية».
إن هذا الرواج الهائل من التخفيضات الذي يُستغل فيه المستهلك بطريقة غير قانونية لا بد أن يطبق عليه قانون إلغاء ترخيص المتجر ولا يكتفى بإقفاله لفترة من الزمن وتغريمه مبلغا زهيدا يستعيده في ترويج تخفيضات أخرى من جيوب المستهلكين.
«همسة» لوزير التجارة والصناعة!
الحديث يطول حول جهود وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة نحو حماية المستهلكين وملاحقته الدائمة للغش والتلاعب بالأسعار وتطوير أنظمة التجارة، إن ما فعله معالي الوزير ليس صعباً أو خارقاً للعادة الوزارية، فقط لأنه نزل من أبراج الوزراء العاجية لملامسة احتياجات المواطن المستهلك وهذا ما يمليه عليه واجبه نحو وطنه وتعاليم ديننا الإسلامي.
الربيعة يكاد يقول لزملائه الوزراء «كلما كنتم قريبين من المواطنين ومن قضاياهم كلما أحبوكم واقتربوا منكم... (شكراً معالي الوزير فقد أتعبت من بعدك).
خدعة تسويقية أم فرصة سانحة لترشيد الإنفاق؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
