نشرت جريدة “التايمز” البريطانية دراسة جديدة لكيفية تحول الشخص إلى ملياردير بثلاث خطوات وصفتها الصحيفة بأنها “وصفة عملية سهلة”. والخطوات تتلخص في أن يرحل العصامي الغاوي إلى مدينة (هونج كونج)، ويحصل على شهادة الدكتوراه من أفضل جامعاتها، ثم يعمل في ظل نظام بريطاني سوف يتكفل بجعله واحدًا من أثرى أثرياء العالم. وفي هذه الدراسة البريطانية تم إجراء مسح شمل ألف شخص من أغنى أغنياء العالم، من الرجال والنساء، وتم دراسة الظروف، التي جعلت منهم “أصحاب أعمال عظماء”.
وخلصت الدراسة إلى أن الدول، التي يوجد فيها ضرائب منخفضة، وأقل عدد من القوانين المنظمة للأعمال والتجارة، مع وجود مؤسسات تعليمية وأكاديمية رفيعة المستوى، ونظام قانوني “أنجلو سكسوني” تعتبر البيئة الأفضل لإيجاد المليونيرات، ومدينة (هونج كونج)، مثال عملي نموذجي، حيث يوجد ثلاثة رجال أعمال ناجحين من بين كل مليون شخص فيها.
وبالنسبة لنا في الشرق الأوسط، فأعتقد أن مدينة “دبي” هي المكان الأمثل لتوفر مثل هذه الشروط، وربما تكون نسبة وجود المليارديرات فيها أكبر بكثير من أي منطقة حولنا.
وحتى لا نجور على بلدنا فإنها أيضا تعد الأعلى وربما على مستوى العالم بسرعة تكوين الأثرياء، رغم تعقيد قوانين التجارة والصناعة فيها على البسطاء، وأن اشتراطاتها تعد مستحيلة لمن لا يعرفون كيف تؤكل الكتف.
الأمر بسيط عندنا، فإذا قررت أن تكون مليونيرًا، فما عليك إلا اتباع إحدى الطرق التالية:
1. تشعلق وتقولب وتمرغ، حتى تحصل على منحة أرض حكومية جزلة، وبعدها قل مرحبًا لحياة المليونيرات.
2. أطلق ذقنك، واسحق بعض الأعشاب واخلطها في قوارير ماء، وانشر في مواقع التواصل الاجتماعي أنك قد توصلت لعلاج السرطان، والزهايمر، والإيدز، وأن أعشابك تشفي حتى من “مرض الشمرمر، الذي يجعل الأنف أصفر والخد أحمر”، ليشتريها منك القاصي والداني، قبل أن تتنبه الجهات المسؤولة لحقيقة ما تفعل.
3. رمش، برمشك، وبع على الناس الوهم، فهم خير من يقدرون قيمته، ويشترون القيراط منه بدم قلوبهم.
4. افتح كشكا في الصحراء، وانشر صور مخطط سكني تنوي البيع فيه بأسعار رخيصة، وستجد الكثير من الحالمين الجاهزين للشراء من وهمك.
5. أقنع الناس بأنك تجمع تبرعات لبناء مساجد، أو لمساعدة الشعوب المحرومة والجائعة، ومن يعانون من ويلات الحروب، وحتى لو كانت مساعدات عينية، فحراج “الخبول” مفتوح!.
6. افتتح لك شقة لتزوير الشهادات وركز على أصحاب المناصب، أو المتطلعين إليها.
7. كن في منصب هام، وتقاسم مع الجميع أرزاقهم، وخذ إكراميتك، ولا تخش السجن، فالجن موجود للتدخل السريع.
8. وبكل روقان وتطنيش (نزاهة)، لن أعرض بما هو أبعد من ذلك مثل غسيل الأموال، أو تهريب المخدرات والأسلحة؛ ومن المؤكد أني لن أتي على ذكر هوامير سوق الأسهم السعودية، فقطع الأعناق ولا قطع الأرزاق!.

