يقول الخبر الذي نشر قبل ست وثلاثين سنة: (سيبدأ قريباً العمل في مشروع تصريف مياه الأمطار في مدينة جدة، ويشمل عددا من الشوارع الرئيسية وسط مدينة جدة ويستمر العمل في هذا المشروع لمدة ستة أشهر، الجدير بالذكر أنه قد تم الانتهاء من الكثير من القنوات الرئيسية لتصريف مياه الأمطار خارج المدينة، وقد بلغت تكلفتها حوالى 600 مليون ريال). انتهى.
وأعتقد أنه لا حاجة بعد قراءته لأخبار جديدة، فكل ما يحدث منذ نشر هذا الخبر أنه يعاد نشره، ولا يتغير في كل مرة إلا الرقم الموجود في آخر الخبر، وفي كل مرة يتغير الرقم تتغير حياة بعض الناس إلى الأفضل، صحيح أن سكان جدة ليسوا من ضمن «بعض الناس» الذين تتغير حياتهم للأفضل بتغير الأرقام، لكن هذا ليس مبرراً للحسد والغيرة، فمن أوجب واجبات المسلم «المواطن» أن يفرح لأخيه المسلم «المسؤول» حين يستفيد من أرقام ميزانيات المشاريع، لكن مما يؤسف له أن الإيثار قيمة أخلاقية بدأت تختفي!
صحيح أن خارطة العالم تغيرت منذ تاريخ الخبر كثيراً، فنشأت دول لم تكن موجودة وسقطت دول كانت ملء سمع العالم وبصره، ودارت رحى الحروب ومات الملايين، وظهرت أمراض لم تكن موجودة واختفت أخرى، لكن هذا يجب ألا يكون محبطاً، يجب أن نفكر بطريقة إيجابية وأكثر تفاؤلاً، فالحياة لم تنته بعد، وربما يخترع العالم المتقدم في المستقبل القريب طريقة تمنع سقوط الأمطار، أو طريقة أخرى تمنع التصوير ونشر المقاطع التي تظهر فساد المشاريع، وبهذه الطريقة يمكن أن تنتهي جدة وغيرها من مشاكل سوء تصريف الميزانيات والأمطار!
لا تفقدوا الأمل.. سيخترعون الحل!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
