تباينت آراء أعضاء مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج تركيا بين معارض لبعض البنود التي تضمنتها اللائحة، ومؤيد لها سيما فيما يتعلق بترشيح الفرادى بدل القوائم، وذهب آخرون إلى أنه ينبغي على الناخبين اختيار مرشحهم من خلال برنامجه الانتخابي بعيدا عن العلاقات الشخصية.

من أولى بالأصوات؟

عملنا تحت المجلس السابق بكل إخلاص واستطعنا أن نقدم أرقى الخدمات إلى ضيوف الرحمن من خلال تطوير العمل داخل المجلس والذي أدى إلى محبة الناس خاصة أن مكة صغيرة وأسر المساهمين ممن لديهم أسهم يعرفون حق المعرفة من الذي أولى بأصواتهم ومن يستحقها والجميع ينظر إلى خدمة الحجاج وإلى ارتفاع نسبة الأرباح والعائدات التي تعود عليهم بالنفع والفائدة لذلك سوف تكون الأصوات لمن لديه العقل والفكر الاقتصادي الذي يتمتع برؤية استثمارية تنفع المساهمين.
كما أنني أرى أن الترشيح الفردي يبين مكانة الشخص ومنزلته عند الناس ولكن سوف تكون هناك مشكلة في تفكك الأصوات فقد كانت القائمة تضم 8 أشخاص يتعاونون في جمع الأصوات أما الآن فسوف يكون هناك أنانية حيث إن كل شخص يحرص على الحفاظ على أصواته.
ومن وجهة نظري تعتمد الأصوات على مدى العلاقات الوثيقة ما بين الناخب والمرشح وعلى السمعة الطيبة التي يتحلى بها المرشح قبل خوض الانتخابات وقوة القرابة وسوف يكون البقاء في النهاية للأقوى.
كما أرى أن الفترة ما بين نهاية أعمال الحج والانتخابات غير كافية بحيث إن الشخص منا يخرج في أواخر محرم من مهامه والبعض منهم يستمر حتى صفر، لذلك الفترة غير كافية ليجهز نفسه فيها كمرشح.
كما أؤكد أن المجلس السابق لتركيا لا تشوبه أي خلافات بتاتا بين الأعضاء وأن السائد كان الروح الجماعية بينهم والتعاون ومهما اختلفت الآراء فالود قائم.
محمد شاكر - عضو مجلس إدارة مؤسسة تركيا

تشتيت الأصوات

أكثر ما يؤخذ على الترشح الفردي أنه يشتت الأصوات إذ تلعب فيه صلة القرابة دورا رئيسا في اختيار المرشح بدلا من الكفاءة والمعرفة وبذلك يذهب الهدف الأسمى من الأصوات، فبدلا من توجيهها للكوادر المؤهلة سوف تتجه إلى ما تقتضيه المصالح وكل ذلك سوف ينعكس سلبا على المجلس بعد الانتخابات.
إضافة إلى التكاليف التي سوف يتحملها الأشخاص من أجل تقديم أنفسهم بحيث تضخ عشرات الآلاف وفي النهاية العديد من هؤلاء سوف يخرج من الانتخابات صفر اليدين على عكس ترشح القوائم الذي يتقاسم فيه المرشحون الخسائر.
وأنوه إلى أن الشخص الذي لديه علاقات مع المطوفين والمساهمين جيدة فثق تماما أنهم سوف يقفون معه ويقومون بترشيحه بكل تأكيد فنحن في مؤسسة تركيا تربطنا بالمطوفين والمساهمين علاقات قوية تقوم على الاحترام المكتسب من خلال سنوات العمل التي قضيناها في إدارة المجلس، من خلال كلام الناس وشهادتهم أرى أن المجلس الحالي استطاع في فترته السابقة أن يحقق الكثير من الطموحات التي يصبو إليها الجميع، ويكفي أن الأرباح 100% وهذا دفع الجميع للإشادة بجهود المجلس.
وأما في حالة دخول مرشحين جدد بطموحات ورؤية جديدة فإنه سوف يكون هناك اصطدامات في أول الأمر ولكن سرعان ما تذوب في حميمية المجلس والدور الذي سوف يلعبه الرئيس.
إبراهيم حريري - عضو مجلس إدارة مؤسسة تركيا

معالجة القصور

اللائحة الجديدة استطاعت معالجة القصور الذي كان موجودا في اللائحة القديمة وخاصة ما يتعلق بالقوائم الانتخابية حيث حولتها إلى ترشح فردي يستطيع الشخص أن يحدد ملامح حملته وما يعمله من تغيير في حالة ترشحه، كما أن الترشح الفردي يرتكز على شخصية الفرد وأسلوبه ومدى قبوله في أعين الآخرين لأن المطوفين لديهم الخبرة الكافية في معرفة من يستطيع خدمتهم والارتقاء بالخدمات في المؤسسة وبالتالي ارتفاع العوائد.
وأما فيما يتعلق بالخلافات داخل المجلس بعد الانتخابات فهذا الأمر مفروغ منه ووارد ولكنني أرى أنها ظاهرة صحية فالدماء الجديدة تأتي بأفكارعصرية قائمة على دراسات وتجارب الغير، ولقد عانيت عندما أتيت المجلس وكان عمري آنذاك 32 عاما حيث كنت أصطدم مع الأعضاء الآخرين حيث هناك تثبيط في العزائم من قبل بعض كبار السن في المجلس لوجود حلقة مفقودة ما بين الأعضاء الكبار والصغار.
المساهمون يريدون خدمة ضيوف الرحمن بالدرجة الأولى والعوائد المالية في الدرجة الثانية، لذلك أجد أننا في المؤسسة استطعنا زيادة نسبة الأرباح إلى مستويات عالية، إضافة إلى إعطاء القيمة الحقيقية للمطوف من خلال إلغاء المركزية التي كانت تعتمد كل الاعتماد على المؤسسة الأم في كل الجوانب وبهذا شعر المطوفون بقيمتهم وأنهم هم المسؤولون المباشرون عن حجاجهم ولديهم العديد من الصلاحيات.
عادل قاري - عضو مجلس إدارة مؤسسة تركيا

آلية غير متكاملة

لا أعتزم الترشح لفترة أخرى لقناعتي بأن الآلية غير كاملة، والمجلس ما زال حتى بعد الترشح الفردي مشرعا بدل أن يكون تشريعيا فقط حيث يتولى مهام التنفيذ شخص آخر كما هو معروف وسائد، وأتمنى أن يقر ذلك من الجهات المسؤولة.
كما أخشى أن يتكرر سناريو انتخابات الغرفة التجارية التي سادها الكثير من المشاكل، فلماذا نكرر نفس التجربة بعد فشلها في مكان ليس بعيدا عنا، ومن المفترض تبني الأصوات من خلال البرنامج الانتخابي الذي يقدمه المرشح فمن خلاله يصوت الناس له وليس كما هوحاصل من خلال العلاقات والروابط، ولا ننسى أن البرنامج الانتخابي الذي يحدده الشخص كخطة للعمل بعد ترشحه ويختاره الناس على ضوئه، فيما تطلب الوزارة من الأعضاء توحيد برامجهم الانتخابية وبذلك يحصل اصطدام المرشح مع الذين ينتخبونه ويظهر بصورة سيئة وهذا الأمر غير منصف.
ثامر بو - عضو مجلس إدارة مؤسسة تركيا