«منذ أن كنت طفلا في بيت جدي تركي بن أحمد السديري وأنا ألتقي بأهل جازان وجدي يحدثني عنهم فأحببتهم وأحببت فيهم علمهم وحبهم لدينهم ووطنهم»، هكذا بدأ رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان كلمته في منتدى جازان الاقتصادي أمس والتي حملت عنوان «الارتقاء بجودة الحياة هدف أساسي».
وأضاف الأمير سلطان: اتفقنا على خطة لتطوير جزيرة فرسان مع أمير المنطقة، وهذا المنتدى يتزامن مع صدور قرارات داعمة للاستثمار السياحي، ومنها موافقة المقام السامي على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة الاحتياجات الآنية والمستقبلية لتطوير فرسان بوصفها منطقة سياحية ذات أهمية بيئية، وخصص لذلك أكثر من ملياري ريال، يتم اعتمادها وفقا لقواعد إعداد الميزانية العامة للدولة.
وأوضح أن الهيئة أعدت بالتعاون مع إمارة المنطقة مقترحا لتفعيل القرار وتنفيذه متضمنا 26 مشروعا من المشاريع الداعمة للتنمية السياحية والتراث العمراني في منطقة جازان، منها 19 مع الشركاء من القطاع الحكومي، و7 مشاريع مع القطاع الخاص.
وأكد أن منطقة جازان تتميز بموقعها الجغرافي المتميز، والتضاريس والثروات الطبيعية والزراعية والموارد الاقتصادية الكبيرة، إضافة إلى وجود مدينة اقتصادية واعدة، وميناء متطور، مما يجعل منها نموذجا استثماريا مجديا وناجحا إن شاء الله.
وأشار إلى أن السياحة تمثل حاليا القطاع الاقتصادي الثاني في المملكة في نسبة توطين الوظائف وتوفير فرص العمل، حيث تشير تقديرات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة في 2014 إلى أن حجم الاستثمارات السياحية بلغ 26 مليار ريال، في حين بلغ عدد الفرص الوظيفية المباشرة في القطاع السياحي 795 ألف وظيفة، منها 215.44 ألف وظيفة يعمل بها سعوديون، يمثلون ما نسبته 27.1%، كما بلغ إسهام قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 2.7%.
ولفت إلى أن التنمية السياحية في المملكة ترتكز على الشراكة والتكامل مع جميع مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص والمجتمع المحلي والمواطنين، وقد بلغ إجمالي عدد اتفاقات التعاون التي وقعتها الهيئة مع القطاعين العام والخاص 90 اتفاقية بنهاية 1435.
وبين أن الهيئة نفذت برنامج مسح وتحديد شامل للأماكن السياحية العامة في المملكة، بالتعاون مع جميع الشركاء، يهدف لضمان الحفاظ عليها كمورد اقتصاد وطني مستدام، وقد أكملت مسح 956 موقعا سياحيا في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية والقصيم وعسير وحائل وتبوك والباحة ونجران وجازان والجوف والحدود الشمالية، وأقرت جميعها من مجلس إدارة الهيئة في (1423، 1424، 1427)، كما حددت الهيئة في 1430 نحو 398 مكانا سياحيا عاما مملوكة للدولة.
وأشار إلى أن الدولة أصدرت خلال السنوات القليلة الماضية عددا من القرارات المهمة الهادفة لدعم السياحة والتراث الوطني، تبلغ في مجملها 28 قرارا مهما، ويصب معظمها في تحفيز الاستثمارات السياحية الكبرى وزيادة وتنويع البرامج والفعاليات السياحية المتميزة وتحسين الخدمات السياحية ورفع جودتها وتخفيض تكاليفها.
سلطان بن سلمان: منذ كنت طفلا وأنا ألتقي أهل جازان
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
