تتوسط الأرقام المكتوبة باللون الأحمر أسوار البيوت والأبواب الحديدية في مكة، والتي وضعت من قبل الهيئة العليا للتطوير بمنطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك من أجل تنظيم أعمال الإزالة للمباني الواقعة على طرق المشاريع التنموية في المنطقة، وما إن يرى سكان تلك المباني الأرقام على أسوار بيوتهم حتى يبدؤوا بالبحث السريع عن سكن موقت حتى يجدوا سكنا دائما، وكثير من سكان هذه المباني يضطر إلى اللجوء إلى البعد عن السكن في أواسط مكة التي أصبحت ورشة عمل لا تهدأ من أجل استيعاب أكبر عدد من الحجاج والمعتمرين والزوار وتوفير الخدمات اللازمة لهم.
وأوضح عمر باأخضر أن تأثير الترقيم يكون منعدما في البداية لدى بعض الأشخاص ولكن مع قرب انتهاء المهلة يبدؤون في البحث السريع عن مسكن بديل، كما أن وضع الرقم لا يكون بشكل مفاجئ بل يكون تدريجيا دون أن يتأثر صاحب الملكية، إذ يتم استدعاؤه من خلال الاتصال أو إرسال رسالة إلى الجهة المسؤولة.
ويضيف باأخضر "أتمنى تطبيق التنبيه بقرب موعد الإزالة عن طريق رسائل الجوال كل شهر أو كل شهرين"، مشيرا إلى أن وضع الأرقام على المباني يزيد من سرعة تأجيرها للراغبين في السكن، وذلك من أجل الاستفادة السريعة منها قبل الهدم، إضافة إلى ارتفاع أسعار التأجير فالشقة التي يتم تأجيرها بـ100 تصبح بـ5 آلاف.
وأكد مساعد الأمين العام للهيئة العليا لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المهندس خالد فدا أن هناك عدة مراحل قبل أن يتم ترقيم المباني التي تقرر إزالتها، فبداية يكون هناك إعلانات عن الإزالات وتحديد مسارها، وبعد ذلك يكون الترقيم على المباني، ثم تبدأ مرحلة الرفع المساحي بوجود لجنة لحصر العقارات التي سوف تزال وملحقاتها، وبعدها يأتي دور لجنة التقديرات لتقدير العقار وذلك بتطبيق الصكوك مع العقارات، والمرحلة ما قبل الأخيرة تكون بإصدار قرار نزع الملكيات من أصحابها، وأخيرا إصدار قرار بصرف التعويضات لأصحاب العقارات المنزوعة، إضافة إلى تحديد تاريخ معين من أجل فصل الخدمات عن المباني كالمياه والكهرباء.