يحمل المراهقون الأسلحة ويقفون في نقاط التفتيش والتقاطعات المزدحمة في الموصل، ثاني أكبر المدن العرقية.
وعلى الأذرع اليسرى من زيهم الأسود شعارات الشرطة الإسلامية.
وفي الرقة، التي يتخذها داعش عاصمة فعلية له، يقف الأولاد لحضور معسكر تدريبي ودروس دينية قبيل التوجه للقتال.
ويخدم الآخرون كطهاة أو حراس في مقار المتطرفين أو يعملون كجواسيس، يبلغون عن الناس في الأحياء التي يعيشون فيها.
وعبر المنطقة الواسعة التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة، ينشط التنظيم في عملية تجنيد الأطفال من أجل المعركة ويرتكب انتهاكات ضد هذه الفئات الأكثر ضعفا في سن مبكرة، وفقا لمجموعة من الأدلة قام بتجميعها سكان محليون، ونشطاء وخبراء مستقلون وجماعات لحقوق الإنسان.
وفي كوباني شمالي سوريا، قال نشطاء إنهم شاهدوا أطفالا يقاتلون إلى جانب المسلحين.
وذكر مصطفى بالي، أحد النشطاء في كوباني، أنه رأى جثامين أربعة أطفال، اثنان منهم أقل من 14 عاما.
وعلى الأقل واحد يبلغ من العمر 18 عاما يقال إنه نفذ هجوما انتحاريا.
وفي محافظة حلب قال ناشط يتبع الجيش السوري الحر إن مقاتليه واجهوا «في كثير من الأحيان» أطفالا في أواخر سن المراهقة في معارك ضد التنظيم.
ويصعب تحديد مدى انتشار عملية استغلال الأطفال في الأراضي التي تخضع لسيطرة داعش والتي تمثل عالما مغلقا.
وقال لوران شابوي، مستشار حماية الطفل بمكتب اليونيسف الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «الجديد هو أن تنظيم الدولة الإسلامية يبدو صريحا تماما وصاخبا في ممارسته عملية تجنيد الأطفال».
وأضاف «الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 10 و12 عاما يستخدمون لمجموعة متنوعة من الأدوار، كمقاتلين وكرسل وكجواسيس وكحرس وكحراس لنقاط التفتيش، وأيضا للأغراض المنزلية مثل الطهي والتنظيف وأحيانا توفير الرعاية الطبية للجرحى».
تجنيد ممنهج للأطفال في داعش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
