تجري في تايلاند الانتخابات البرلمانية غدا لكن الصخب المعتاد الذي يسبق الانتخابات من لافتات ومكبرات صوت على ظهر شاحنات غاب عن العاصمة بانكوك. ويغلق المحتجون المناهضون للحكومة التقاطعات والجسور الرئيسية منذ أسابيع وأقاموا مخيمات اعتصام. ويقاطع المحتجون الانتخابات وتعهدوا بعرقلة عملية التصويت مما تطلب عملية أمنية ضخمة شارك فيها آلاف من الجيش والشرطة.
ويجري الاستعداد للانتخابات لكن على المراقب أن يجتهد ليرصد مظاهرها. ففي مركز للاقتراع بمدرسة في حي دون موانج شمال بانكوك الدليل الوحيد على إجراء الانتخابات لافتة تحمل قائمة بأسماء المرشحين على جدار أسفل السلم. وفي خارج مكتب الحي لافتة تقول «صوتك قوة ديموقراطية للمضي قدما في الانتخابات والإصلاح معا في 2 فبراير 2014».
لكن هذه الدعوة ضاعت بين المحتجين الذين يريدون إصلاحهم الخاص للمشهد السياسي وإقامة «مجلس شعب» يدير البلاد بعد إسقاط رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا، وقتل عشرة أشخاص وأصيب 577 شخصا على الأقل في أعمال عنف منذ نهاية نوفمبر ويخشى كثير من الناخبين من أن تنتهي الانتخابات بإراقة الدماء.
وقال سومتشاي سريسوتياكورن المسؤول بلجنة الانتخابات «يجب على الحكومة أن تتحمل المسؤولية إذا لم تتمكن الشرطة من السيطرة على الوضع واندلعت أعمال العنف». وكانت اللجنة قد طالبت بضرورة تأجيل الانتخابات وحذرت من أن الوضع مضطرب للغاية. وأفاد رئيس لجنة الانتخابات بوتشونج نوتراونج أن مراكز الاقتراع في 49 من أصل 50 منطقة في بانكوك اضطرت إلى الإغلاق. وأضاف «إذا نظرنا إلى الصورة العامة سنجد أن المشكلة في بانكوك وفي المقاطعات الجنوبية الخمسة عشر». ومن جهته دعا وزير العمل تشاليرم يومبامرونج المسؤول عن فرض حالة الطوارئ المحتجين إلى عدم تعطيل الانتخابات.
الصخب يغيب عن انتخابات بانكوك
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
