أرجع مهتمون هشاشة العمل في تنفيذ المشاريع الحكومية بما فيها مشاريع تصريف السيول إلى ضعف التنسيق بين الجهات المعنية بالمشاريع الخدمية، مشيرين إلى أن إدارات التخطيط تبحث عن الحلول بعد وقوع المشاكل.

ضعف التنسيق

إن الجهات الحكومية اتجهت لتنظيم ورش عمل مستمرة للبحث عن مخرج لمأزق سوء التنفيذ لمشاريع كثيرة مثل السفلتة والتصريف وتمديد الهاتف الثابت، أو دخولها في مراحل نسيان أدوار جهات حكومية أخرى لغياب التنسيق، وضعف التخطيط هذا يدفع إلى البحث عن حل سريع من خلال ورش العمل لعل وعسى أن يتم إيجاد حل يحفظ ماء الوجه لمعضلة دائري بريدة الداخلي المستمرة منذ ثلاثين عاما شاهدا على التقصير من الجهات المرتبطة بهذا المشروع.
علاوة على أن إدارات التخطيط في جهات عديدة موجودة لكن دون فاعلية، حيث تظهر الحلول لرؤساء تلك الجهات بعد فشل التخطيط، مما يؤدي لضياع مبالغ ضخمة تجاوزت 22 % من قيمة المشاريع في الترحيل لعام أو عامين للمشروع نتيجة تعثره أو توقفه أومعاقبة المقاول، إضافة إلى ضياع أموال مشاريع مرصودة مسبقا وعند الانتهاء من عمل مشروع تقوم جهة أخرى مثل المياه بالحفر للقيام بدورها في المشروع فتكون النتيجة قيام الأمانة بترتيبات إضافية للمشروع تحتاج مستخلصا وبندا ماليا بنسبة 13 % تضاف لقيمة المشروع فتزيد التكلفة بسبب ضعف التنسيق.
صالح اليحيى - مقاول بمدينة بريدة

رؤية غائبة

وضوح الرؤية وتكاملها من أبرز العوامل الموضوعية التي أسهمت ولا تزال، في تحقيق التطور الراهن وتحديد الأهمية النسبية في تحقيق تلك الإنجازات، وجهود تخطيط التنمية الحكومية التي بذلت خلال نحو أربعة عقود متتالية أدت إلى تطوير ممارسات تخطيط التنمية من تخطيط المشاريع العامة وتنفيذها بصورة منفردة إلى تخطيط البرامج التي تشمل مجموعات منسقة من المشاريع ومع تزايد الاهتمام بالقطاع الخاص وتدعيم دوره العملي.
ولكن الرؤية غائبة وغير فعالة في بعض الجهات كما أن عوامل التقدم في المشاريع وعدم دخولها في مراحل صياغة بعد تنفيذها بعام أو عامين يعود لعدم تطبيق الرؤية الواضحة لاستثمار أقسام التخطيط في الجهات المرتبطة بالمشاريع الخدمية.
الدكتورعبدالعزيز المشيقح - جامعة القصيم

استعجال المقاولين

مهمتنا نقل الخطوط الرئيسة من جهة إلى أخرى أثناء تنفيذ المشاريع، وننفذ أعمالنا قبل السفلتة داخل الحارات ويتم إبلاغنا عن طريق الأمانة قبل البدء بالمشاريع ولكن استعجال بعض المقاولين في الإنجاز على حساب بنية المشروع تكلف أخطاء فادحة وهنا تقع المشكلة، علما أن إدارة التخطيط في المشاريع بالمياه تنظم ورش عمل للتخلص من المشاكل والمعوقات وتفعيل التنسيق مع الجهات الأخرى المرتبطة بمشاريع مع المياه، وقد أدى غياب تخطيط الأمانة للورش الجماعية مع المياه إلى حدوث أخطاء غير مقصودة.
أحمد الغنيم - الناطق الإعلامي لمديرية المياه بالقصيم

تكامل الأدوار

نجد أن ثقافة التنسيق والتخطيط غائبة في بعض الجهات المرتبطة بمشاريع حيوية مثل الأمانة والمياه وهذا ما جعل مشاريع الأمانة تنفذ وبعد فترة تأتي المياه وتغير معالم المشروع لتنفيذ دورها الغائب منذ بداية المشروع لتكون النتيجة فوضى في التنفيذ وتأخر وشوارع ضيقة وقتل للتنمية.
عمر سليم - مواطن

الآلية واضحة

التنسيق المشترك ما بين الجهات الحكومية في تنفيذ المشاريع يسير وفق آلية عمل واضحة، وذلك نتيجة تأسيس اللجنة الدائمة لتنسيق المشروعات بمنطقة القصيم مما حقق مستوى رفيعا من التنسيق بين الجهات الخدمية والتواصل الدائم، وساهم في تذليل كافة العقبات للمشاريع وتسريع وتيرة استخراج الفسوحات اللازمة للمنشآت الحكومية والمشاريع التنموية، وتأكيد اللجنة المستمر على إيصال جميع الخدمات في المناطق المخدومة والنائية ومباشرة ومراجعة كافة الأمور ذات العلاقة بالتنسيق المشترك، كما تساهم في دعم وتسهيل أعمال المشاريع الحكومية بالمنطقة وإبقاء كافة الجهات الأعضاء على اطلاع بالمشاريع الجارية والمقبلة والتنسيق فيما يخص تلك المشاريع.
المركز الإعلامي لأمانة القصيم

عيوب كارثية

سوء تنفيذ المشاريع وتعثرها خلال السنوات الماضية ناتج عن ضعف التنسيق والتخطيط وغياب هذه الأقسام عن أداء أدوراها، حيث غلبت عليها الارتجالية لإثبات الوجود فكانت النتيجة تعثر مشاريع، وظهور عيوب كارثية في شبكات تصريف مياه الأمطار، وسيطرة شركات ضعيفة على مشاريع عملاقة لغياب التخطيط.
أضف إلى ذلك أن غياب الأهداف عامل معيق لتحقيقها، فلو تم التركيز على التوزان بين المشاريع وحاجة المنطقة وإيجاد فرق ذات كفاءات في أقسام التخطيط لضمنت وجود تخطيط سليم ومتابعة فعالة ووقت زمني محدد بالساعة لتنفيذ المشاريع لأنها خضعت لتخطيط جيد ولكن الواقع يفسر حالة ضعف في هذه الأقسام وباعتقادي أن رؤساء الجهات يتحملون المسؤولية لأنهم لم يفعلوا أدوارها وأصبحت عقودا اسمية دون معنى.
سليمان عبدالرحمن - عقاري

تفعيل التخطيط

إن التخطيط بعيد المدى يغير من واقع الحال ولكن السنين مرت وأقسام التخطيط باقية في مكانها ولم تقدم شيئا وعلى سبيل المثال، إن مسؤولا سابقا بإحدى الإدارت في القصيم استمر 18 عاما ولم يقدم آية دراسة لمعالجة دائري بريدة الداخلي، وهنا تكمن أهمية التخطيط وتفعيله في الجهات الحكومية لأنه الركيزة الأساسية في عمليات الانتقال لمراحل حضارية وتنموية تنقل المنطقة لحياة أفضل وتقضي على تعثر المشاريع.
جاسر الجاسر- مواطن

عمل ارتجالي

الاستراتيجية الفعالة غائبة والوضع الحالي لبعض الجهات التي تضم أقسام تخطيط وتطوير مثل الأمانة والمياه والنقل غير مرتبطة بسبب غياب التواصل العملي لأكثر من ثلاثين عاما، فالعمل ارتبط طوال هذه السنوات بالأمناء ورؤساء هذه الجهات فخلف تراجعا في التخطيط وأضعف التنفيذ للمشاريع ولم نسمع يوما أن قسم التخطيط عقد ندوة واستضاف مهتمين بالجانب الخدمي لإظهارعوامل الإنتاج والتطبيق.
كما أن الفشل ناتج عن تفرد رؤساء الجهات خلال سنوات مضت بإصدار القرار دون رؤية تخطيطية علمية وظهرت التخبطات وغابت المشاريع ذات التكامل من ناحية التنفيذ.
صالح نافع - مهندس