تخوف رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي تركيا ومسلمي أوروبا طارق عنقاوي من الآثار السلبية التي قد تفرزها الانتخابات المقبلة لمجالس أرباب الطوائف، ونشر الفوضى والاصطدامات بين المرشحين إبان فترة الانتخابات وما بين المرشحين بعد دخولهم المجلس خصوصا أنها تعتمد على الترشح الفردي بدلا من القوائم التي كان معمولا بها في السابق، مشيرا إلى أن كل ذلك سوف يؤثر بشكل سلبي على المؤسسة الأم.
واستشهد عنقاوي في حواره مع »مكة« بالتجربة السيئة مع الترشح الفردي بحسب وصفه للنتائج التي تسببت فيها انتخابات الغرفة التجارية بالعاصمة المقدسة، مبينا أن الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف ليس لها دور في الانتخابات المقبلة.

1- ما رأيكم في لائحة الانتخابات الجديدة التي أقرتها وزارة الحج أخيرا؟

اللائحة ممتازة، غير أن هناك سلبيات من بينها انتخاب الأفراد وسلبياتها أكثر من الإيجابيات وهي نفس اللائحة القديمة، ولم يتغير فيها سوى شيء بسيط، وغيّرت فقط الطريقة وجعلها فرادى، بينما معظم الأنظمة نفسها لم تتغير، إذ يتوقع أصحاب القرار في وزارة الحج أن اللائحة تستطيع التفريق بين الناس وتكون ديمقراطية بشكل أكبر.

2- ما هي انعكاسات تطبيق بنود اللائحة وموادها على اختيار أعضاء مجلس إدارات المؤسسات؟

الآن سيكون الحال أسوأ من تجربة الغرفة التجارية التي حدث فيها كثير من المشاكل على نسق اللائحة الجديدة التي تتشابه مع تجارب المؤسسات الأخرى.

3- هل تعتقد أن الترشح الفردي سيكون مؤشرا لتصاعد الخلافات بين أبناء المؤسسة الواحدة؟

ترشيح الفرادى يأتي بأعضاء مختلفين، كل واحد له فكر وتوجه على عكس العضو الآخر وبالتالي عدم توافق ما بين الأعضاء لأن كل مرشح يأتي ببرنامج وهدف مغاير عن الآخر، والمشكلة أن الوزارة بعد الانتخابات تطلب من الأعضاء المنتخبين توحيد الأهداف وهنا تكون الاصطدامات بين الجميع.

4- طالبت اللائحة بضرورة تقديم كل مرشح برنامجه الانتخابي، ماذا عن تنوع البرامج في المجلس الواحد وماهي آليات تطبيقها؟

طلب الوزارة بتقديم برنامج المرشح الانتخابي لتعرف فكره، وكذلك لجمع الأفكار وتوحيدها بعد انتخاب المجالس الأمر الذي سيؤدي إلى خلاف المرشح مع الناخبين لأن برنامجه الذي وعد الناس به قد تغير عليهم، وسوف يكون هناك تنافر في توحيد الأهداف داخل المجلس ومن الصعب توحيد الصفوف، وأتوقع تصاعد المشاكل لتصل إلى الوزارة من قبل الأعضاء.

5- هل وافقت المؤسسات على ترشيح الفرادى في الاستبيان الذي وزع عليهم قبل صدور اللائحة؟

المساهمون المطوفون أرباب الطوائف نحو 20 ألف وهم وزعوا 400 استمارة للعدد الإجمالي، والسؤال: هل تريدون الانتخابات فرادى أم فرقا، وبالنسبة لنا في مؤسسة تركيا كان هناك إجماع بنسبة %98 على فرق، لا فرادى.

6- ما هو دور الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف في الانتخابات المقبلة؟

ليس لها دور وليس لها رأي، فأنا مثلا عضو في الهيئة التنسيقية ولم يؤخذ رأيي مثلا، وهذا يعني أن الأمر بيد الوزير ونائبه فقط لا غير.

7- بحكم رئاستكم للمجلس ماهي أبرز المكاسب التي حققتموها؟

أفتخر أننا حلينا المركزية، حيث كانت المؤسسة تقوم بجميع الأعمال، والآن الجميع يعمل بكيانات مستقلة ووسعنا دائرة المشاركة بحيث وجد كل المتقدمين لهم عملا، إضافة إلى أننا قضينا على جميع شكاوى المساهمين أو الحجاج أو البعثات، والأهم أننا استطعنا أن نتوسع في مجال الخدمات الإضافية الأمر الذي زاد على إثره الدخل أكثر من 100%.

8- هل تعتزم ترشيح نفسك في الانتخابات المقبلة، وماذا عن رئاسة المجلس؟

المجلس كله بأعضائه سيدخلون الانتخابات وثقتنا في الزملاء الذين انتخبونا في الدورة السابقة، علما بأن نحو  70% من المساهمين يريدون بقاءنا في المجلس.

9- من وجهة نظرك من هو الأوفر حظا بالأصوات في الانتخابات؟

الزرع أخضر والناس أخبر، وكل سيحصد ما زرع، والمطوفون يعرفون المرشحين والجميع بينهم صلة رحم ويعرفون سلوك بعض، بمعنى أنه ليس هناك غريب على الناخبين ويعرفون ماضيهم وتاريخهم.

10- كم عدد مساهمي ومساهمات المؤسسة؟الإجمالي 1500، و 51% من المساهمين رجال، و 49% من النساء.

11- كيف ترى مشاركة المرأة في المجلس؟

البيئة غير مهيأة إلى الآن لعمل المرأة ودخولها إلى المجلس، إذ لا يوجد في مؤسسة تركيا سوى واحدة أو اثنتين تطالبان بالمشاركة فقط، ونحن نوفر لهما العمل في المستشفيات والإشراف على شؤون الحاجّات والذهاب إلى مشعر منى للإشراف عليهن، ومع هذا فإن الحج عمل ميداني واختلاط، والبيئة والبنية الموجودة لا تساعد على عمل المرأة في الوقت الحاضر، ولا أستطيع إخراجها من بيتها الآن لعدم وجود البنية والجو غير مناسب وربما تكون ملائمة خلال العشر السنوات المقبلة، كما أن المطالبات بعملها تعد على الأصابع.

12- كم عدد الأسهم في مؤسسة تركيا؟ وهل تتأثر بالانتخابات المقبلة؟

64 ألف سهم، ونتمنى عدم تأثرها بأي عارض كان.

13- كم عدد مجموعات الخدمة الميدانية والحجاج الذين تخدمونهم؟

43 مكتبا تابعا لمؤسسة تركيا، ويختلف الحجاج القادمون للحج عن طريق المؤسسة من عام إلى آخر، حيث تم تخصيض النسبة من أجل المشاريع  20% إضافة إلى أن هناك نظاما في أوروبا بالنسبة للحج مرة واحدة في الخمس سنوات لذلك نزف عدد كبير منهم، وكل سنة في نقص والعدد المتعارف عليه يصل إلى 280 ألف حاج.