أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، خلال استقبال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، له وللوفد المرافق، بالقصر الجمهوري بعدن أمس، دعم المجلس للرئيس اليمني، وجهوده المبذولة لاستكمال العملية السياسية السلمية وفقا للمبادرة الخليجية. وشدد الزياني على أن مجلس التعاون سيواصل مساعيه لتعزيز الأمن والاستقرار باليمن، ومساعدة اليمنيين للخروج من الأوضاع الصعبة التي يعيشها.
إلى ذلك، كشف محققون عينتهم الأمم المتحدة، في تقرير قدم لمجلس الأمن أنه يشتبه بأن الرئيس السابق علي عبد الله صالح جمع بوسائل تنم عن الفساد ما يصل إلى 60 مليار دولار، أثناء فترة حكمه، وتواطأ في استيلاء الحوثيين على السلطة.
وكتب الخبراء «جمع صالح أموالا تتراوح بين 32 و60 مليار دولار عبر وسائل منها ممارساته الفاسدة خاصة ما يتعلق بعقود الغاز والنفط، حيث طلب أموالا مقابل منح شركات حقوقا حصرية للتنقيب عن الغاز والنفط». وقال الخبراء إنه يعتقد أن معظم هذه الثروة تم تحويلها للخارج بأسماء وهمية أو أسماء آخرين لديهم أصول نيابة عنه، في 20 دولة على الأقل. وزاد الخبراء بأن «ولاء قطاعات كبيرة في الجيش لعناصر بالنظام القديم خاصة صالح ونجله أحمد، هو الذي أدى لوقوع انقلاب».
وفي موازاة ذلك منعت أنصار الله الحوثية عددا من أمناء الأحزاب السياسية من مغادرة صنعاء للقاء الرئيس هادي بعدن، في خطوة تنبئ بتفجر الأوضاع ونسف جهود الحوار.
وحاصر العشرات من مسلحي الحوثي أمس منزل القيادي بحزب الإصلاح محمد قحطان بصنعاء، بعد أن تم اختطافه أمس الأول من منطقة السهول بمحافظة إب أثناء توجهه لعدن، كما منع الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان محمد من السفر لعدن وأوقف بمطار صنعاء.
وميدانيا، أعلن جنود من معسكر للقوات الخاصة بالجيش، أن مسلحين حوثيين سيطروا على المعسكر أمس، بعد اشتباكات استمرت نحو 6 ساعات، قتل خلالها عشرة أشخاص على الأقل.
إلى ذلك خرجت أمس بصنعاء مسيرة مليونيه انطلقت من باب اليمن تأييدا لاستعادة الشرعية ومطالبة برحيل الحوثيين من العاصمة والمدن. كما شهدت محافظات إب وتعز تظاهرات كبيرة دعما لشرعية هادي.
وفي سياق آخر، طلب من زعماء قبليين والحوثيين المساعدة على الإفراج عن فرنسية ويمنية اختطفتا أمس الأول في صنعاء. ولم تعرف هوية خاطفي الفرنسية إيزابيل بريم (30 عاما) ومترجمتها اليمنية شيرين مكاوي، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاختطاف.
وقال ياسين مكاوي عم اليمنية المخطوفة: اتصلنا بمختلف الزعماء القبليين بصنعاء ومحافظتي الجوف (شمال) ومأرب (وسط) ليؤكدوا لنا تعاونهم بهدف الإفراج عن السيدتين. وتابع: اتصلنا أيضا بوزارة الداخلية والحوثيين، محملا الحوثيين مسؤولية الخطف.
وقال فرنسيسكو إيالا رئيس شركة الاستشارات الأمريكية التي تعمل لديها الفرنسية إيزابيل بريم: إن إيزابيل بريم كانت الأخيرة من الموظفين الأجانب للشركة باليمن وكان يفترض أن تغادر في غضون أيام.
“أدعو الرعايا الفرنسيين لمغادرة اليمن، إنه بلد بالغ الخطورة وتمت تعبئة كل الأجهزة من أجل الإفراج عن إيزابيل بريم”.
لوران فابيوس - وزير الخارجية الفرنسي
الزياني يكرس شرعية هادي في عدن
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
