يعتصم نحو مئتي لاجئ سوري منذ الأربعاء الماضي أمام البرلمان في أثينا، أحيانا مع عائلاتهم للمطالبة بظروف أفضل لاستقبالهم في اليونان، حيث ارتفع عدد اللاجئين ثلاثة أضعاف بين مطلع 2013 ومطلع 2014.
وتتظاهر نحو عشر أسر ممددة حتى على الأرض على أغطية ملونة قبالة البرلمان اليوناني في ساحة سينتاجما التي باتت موقعا رمزيا لمسيرات الاحتجاج على سياسة التقشف.
ويرفع رجال لافتات تحمل العبارة نفسها بالإنجليزية واليونانية والعربية “نطالب الحكومة بإيجاد حل فوري للاجئين السوريين”.
ويطلب آخرون من المارة توقيع عريضة مكتوبة بارتجال على دفتر مدرسة.
وقال عبد أنطاكي (21 عاما) الموجود باليونان منذ شهرين: دعونا نرحل أو وفروا لنا ظروفا معيشية لائقة لأي كائن بشري، هذا جل ما نطالب به الحكومة اليونانية.
وبحسب الإدارة اليونانية، فإن نسبة الردود الإيجابية على طلبات اللجوء السورية تصل إلى 99.3 %.
وبدون وضع لاجئ ليس بإمكانهم السفر أو العمل ولا حتى التسجيل في النظام التعليمي، فالأسر والأطفال لم تعد تتلقى أي مساعدة من الحكومة اليونانية.
وتبدو سوسن حلاوة مرهقة ككثيرين من المهاجرين السوريين، وهي تود الذهاب إلى ألمانيا، وقالت: هنا أطفالي الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 سنة لا يستطيعون الذهاب للمدرسة وهم بحاجة لبناء مستقبلهم، وزوجي مشلول ويحتاج لطبيب لمتابعة وضعه.
وأمام هذا التحرك التقى الأمين العام لوزارة الخارجية اليونانية أنغلوس سيريغوس مع عدد من هؤلاء اللاجئين، وقال: اقترحنا عليهم أن يعدوا لنا قائمة بأسماء العائلات التي تحتاج لمسكن بشكل عاجل وأوراق بأسرع وقت لكننا لم نتلق أي متابعة من جانبهم.
وأضاف أنهم يطالبون أيضا بأن نسلمهم تصاريح مرور للذهاب إلى بلدان أوروبية أخرى، لكن هذه الوثائق غير منصوص عليها في التشريع الأوروبي.
وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين في اليونان الآتين خاصة من مناطق حرب ارتفع بنسبة 223% مطلع 2014 مقارنة بمطلع 2013.
وفي الإجمال وصل 22098 شخصا بين يناير وأغسطس 2014 إلى جزر بحر إيجه، غالبيتهم من السوريين، مقابل 6834 خلال الفترة عينها من 2013 و11500 لاجئ خلال السنة كلها.
المئات من اللاجئين السوريين عالقون في اليونان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
