أكد عدد من الخبراء المشاركين في جلسات الأمس بمنتدى الرياض الإعلامي في دورته السادسة أن فصل بقية الهيئات الإعلامية التابعة لوزارة الثقافة والإعلام وضمها تماما لهيئة الإذاعة والإعلام المرئي والمسموع بات ضرورة للقضاء على العشوائية والفوضى التي تحدث أحيانا في منظومة الإنتاج الإعلامي، لافتين إلى أن هيئة الخبراء بمجلس الوزراء تدرس حاليا إمكانية فصل القطاعات المتبقية ونقلها إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون، إلا أنه لم يتم تحديد مدة زمنية لهذه الدراسة.

استقلالية القطاع

وأوضح رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع الدكتور رياض نجم في إحدى جلسات المنتدى والتي حملت عنوان: الإنتاج التلفزيوني السعودي كصناعة بين الواقع والمأمول، أن الهيئة مستقلة عن الوزارة بشكل شبه تام، وأن الرابط الوحيد الذي يربطهما هو رئيس مجلس الإدارة فقط.
وأضاف نجم أنه لا بد من فصل القطاعات التي تختص بها الهيئة عن الوزارة، وضمها إليها، معللا ذلك بزيادة المنتج الإعلامي ما يتطلب استقلاليته عن الوزارة، كما أن الهيئة وضعت لوائح جديدة للإنتاج، للقضاء على العشوائية، والفوضى، وإعطاء الحق لصاحبه.
وأشارنجم إلى ما عاناه الإنتاج التلفزيوني والإذاعي في وضعه الراهن من 6 مواطن ضعف أبرزها: أن القطاع غير منظم ويشوبه كثير من الفوضى، وليس هناك مؤسسات إنتاج عالية المستوى، كما أن هناك قدرا كبيرا من التستر، ولا توجد عوامل جذب للاستثمار الأجنبي، وعدم تكافؤ في الفرص، وتدني مستوى الإنتاج المحلي.
وأوضح نجم أنه تم وضع لوائح جديدة في الهيئة تهدف إلى تنظيم القطاع ومواجهة الفوضى، ورفع مستوى الإنتاج، وتقليل التستر إلى أقصى درجة، وجذب الاستثمار الأجنبي عالي الجودة، وتوفير المنافسة العادلة في مجالات الإنتاج والتوزيع، ودعم دور الجمعية السعودية للمنتجين بأن تكون ممثلة لمصالح العاملين في القطاع، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وضبط المحتوى بما يناسب الفئات العمرية.

المنصة الإعلامية

ولفت نجم إلى صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إنشاء المنصة الإعلامية، والتي تحتوي على تجهيزات الإرسال عبر الأقمار الصناعية، والوسائل الرقمية، إضافة إلى أنه تم عمل مسح على القنوات الفضائية لتحديد احتياجاتها، مؤكدا أن المنصة ستجهز بالخدمات المصاحبة مثل التسجيل، والتجميع، والتخزين، والمونتاج والعرض، وسيتم إنشاء مركز الخدمة الشامل لإنجاز المعاملات الحكومية، وإنشاء أكاديمية للإعلام لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية، متوقعا في ذات الوقت أن تجذب المنصة المقرر الانتهاء منها منتصف 2015 نحو 30 قناة تلفزيونية خلال العامين الأولين من تشغيلها.
وانتقد أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود الدكتور فهد الطياش جودة المنتج الإعلامي ووصفها بالضعف، وقال: هناك لوائح جيدة وضعت للجودة جميلة، وتدعو للتفاؤل، ولكن حين تطبيقها على أرض الواقع لا نجد جودة، على عكس ما يتم وضعه من لوائح.